القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٢٥ - حكم ما لو ادعى اثنان شراء ثالث المبيع من كل منهما
وحيث يحكم بالتنصيف، يرجع كلّ واحد بنصف الثمن كما قال المحقق قدّس سرّه:
«ورجع كلّ منهما على بائعه بنصف الثمن»[١].
وهل لهما الفسخ؟
ثم قال: «ولهما الفسخ والرجوع بالثمنين»[٢].
أقول: وجه الفسخ هو دعوى تبعّض الصفقة، وقد عرفت ما فيها، وبناءاً على ما ذكرنا سابقاً، يكون النصف الآخر كالتالف وهو من مال بائعه، وللمشتري المطالبة بنصف الثمن.
وقد جوّز كاشف اللثام[٣] الفسخ بشرط عدم الإعتراف بكون التلف بعد القبض. وقد ذكرنا أنه إن كان التلف بعد القبض موجباً للتبعض، بأن تكون البينة كاشفة عن كون العين مستحقة الغير حين العقد كما يقول صاحب (الجواهر)، كان له الفسخ والرجوع، لكن قد عرفت أن ذلك غير تام.
والحاصل: إنه لا يجوز الفسخ، وبناءاً على جوازه لم يجز للآخر أخذ الجميع كما نص عليه المحقق حيث قال: «ولو فسخ أحدهما جاز ولم يكن للآخر أخذ الجميع، لأن النصف الآخر لم يرجع إلى بائعه»[٤] لأن المفروض كون النصف الآخر للبائع الثاني.
وحيث يعترف المشتري بكون التلف بعد القبض، لم يكن له خيار الفسخ، لأن المال له والتلف في ماله. نعم، له الفسخ بناءاً على كونه من تبعّض الصفقة.
[١] شرائع الإسلام ٤: ١١٥.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ١١٥.
[٣] كشف اللثام ١٠: ٢٢٠.
[٤] شرائع الإسلام ٤: ١١٥.