القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٢٣ - حكم ما لو ادعى اثنان شراء ثالث المبيع من كل منهما
قال في (الجواهر): ولعلّه لذا كان المحكي عن ظاهر الشيخ التردّد.
لكن فيه- كما في (الجواهر)- أن البينة ظاهرة في تعدد البيع، والأصل تعدد المسبب بتعدد سببه[١].
قال المحقق: «ولو كان التاريخ واحداً تحقق التعارض، إذ لا يكون الملك الواحد لاثنين، ولا يمكن إيقاع عقدين في الزمان الواحد، فيقرع بينهما، فمن خرج اسمه أُحلف وقضي له»[٢].
أقول: ودليل القرعة ما تقدم ذكره سابقاً من النص والفتوى على أن الرجوع إلى القرعة هو حكم البينتين المتعارضتين بعد فقد الترجيح بينهما بأحد المرجحات المذكورة هناك، فمن خرج اسمه أُحلف وقضي له بالثمن الذي شهدت به البينة، فإن امتنع احلف الآخر وقضي له كذلك.
قال: «ولو امتنعا من اليمين قسّم الثمن بينهما»[٣].
أي: لو امتنع من خرج اسمه بالقرعة فردّت على الآخر فامتنع كذلك، قسّم الثمن بينهما إن كان قابلًا للتقسيم، وإلا فلكلّ واحد من المدعيين نصف ما ادّعاه من الثمن.
وقد تقدم في نظير المسألة احتمالات أُخرى.
حكم ما لو ادّعى شراء المبيع من زيد وادّعى آخر شراءه من عمرو
قال المحقق قدّس سرّه: «ولو ادّعى شراء المبيع من زيد وقبض الثمن،
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٤٦٨.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ١١٤.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ١١٤.