القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٢٠ - حكم ما لو فسخ أحدهما دون الآخر
بل هو ملك جديد يصير إلى البائع بالفسخ فليس للآخر أخذ هذا النصف. وما ذكرنا نظير ما إذا باع أحد الشريكين نصفه الواقع إليه بحكم الحاكم إلى البائع، فإنه ملك جديد للبائع بسبب جديد، فلا يجوز للآخر أن يدّعي عليه هذا النصف أيضاً.
فإن قيل: تحقق الملك الجديد للبائع بسبب البيع واضح، وليس الفسخ كذلك، بل أثره في محلّ الكلام كون المعاملة بالنسبة إلى هذا النصف الذي وقع الفسخ فيه كالعدم، فلخر المطالبة به بمقتضى بينته.
قلت: لا إشكال- بل الظاهر أنه لا خلاف- في أنه يتحقق الملك للبائع بالفسخ من حينه، ولذا يكون النماء الحاصل بين العقد والفسخ للمشتري، فيكون الشيء ملكه له مرة اخرى بعد بيعه إيّاه.
ومن هنا وقع الكلام في تأثير إجازة المالك لبيع الفضولي إن كان مالكاً للمال حين الإجازة لا حين العقد، والصحيح عدم كفاية هذا التملّك في إنفاذ البيع بالإجازة.
على أن الفسخ من آثار التعارض، فكيف يكون نافياً للتعارض؟
والحاصل: إنه ليس للآخر أخذ الجميع، لأن المزاحمة قد ارتفعت بالفسخ من حينه، والتي كانت من حين العقد لم ترتفع بهذا الفسخ.
هذا كلّه إذا كانت العين في يد البائع.
ولو كانت في يد أحدهما فتارة: لا بينة، وحينئذ يقضى بها له وعليه اليمين للآخر، وأُخرى: يقيمان البينة، وحينئذ يحكم للخارج على رأي وللداخل على آخر، وقد تقدّم.