القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧١٨ - حكم ما لو فسخ أحدهما دون الآخر
حكم ما لو فسخ أحدهما دون الآخر
قال المحقق: «ولو فسخ أحدهما كان للآخر أخذ الجميع، لعدم المزاحم، وفي لزوم ذلك عليه تردّد، أقربه اللزوم»[١].
أقول: ولو فسخ أحدهما فهنا فرعان.
الأول: إنه لو فسخ أحدهما، فهل للآخر أخذ جميع الدار أم لا؟ فيه قولان، ذهب المحقق قدّس سرّه إلى الأول، واستدل له بقوله «لعدم المزاحم» أي: لأنه كان يدّعي شراء جميع الدار من البائع وقد أقام البينة على ذلك، لكن عارضه دعوى الآخر وبيّنته، وحيث فسخ ذاك ما كان يدّعيه من العقد، فقد بقي هذا بلا مزاحم، فكان له أخذ الجميع الذي كان يدّعيه.
وقد حكي الثاني عن الشيخ قدّس سرّه، ووجهه هو: أن الحاكم قد قضى له بنصف الدار دون النصف الآخر، فلا يعود إليه.
وفيه: إن مقتضى البينة هو الجميع، لكن منعه عن أخذه المدّعي الآخر الذي ادّعى شراء الجميع كذلك، الأمر الذي سبب حكم الحاكم بالتنصيف، لكن مع فسخ الآخر يرتفع المانع فيؤثر المقتضي أثره.
وقد نسب الشهيد في (الدروس) إلى الشيخ القول بالفرق بين كون الآخذ الأول أو الثاني حيث قال: (ولو فسخ أحدهما فلخر الجميع، وفيه أوجه ثالثها- وهو مختار الشيخ في المبسوط-: الفرق بين كون الآخذ الأول أو الثاني، لأن القضاء للأول بالنصف إذا لم يتعقّبه فسخ يقرر ملكه عليه بحكم الحاكم فليس له نقضه
[١] شرائع الإسلام ٤: ١١٤.