القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧١٥ - وهل يقبل قول البائع لأحدهما؟
قال المحقق: «ولو نكلا عن اليمين، قسّمت بينهما ويرجع كلّ منهما بنصف الثمن»[١].
أي: ولو نكل من أخرجته القرعة والطرف الآخر عن اليمين، قسّمت الدار بينهما على النصف، لما تقدم من أنه الحكم بالعدل، وعلى البائع إرجاع نصف كلّ من الثمنين إلى كلّ من المدعيين، وليس له إنكار الأخذ لإثبات البينتين ذلك.
وقال كاشف اللثام: «إلا إذا اعترفا أو اعترف أحدهما أو شهدت بيّنتاهما أو احداهما بقبض المبيع، فمن قبضه من بائعه باعترافه أو بشهادة بينة لم يكن له الرجوع عليه بشيء من الثمن، لثبوت استحقاقه له بالإقرار أو بالبينة، غاية الأمر إنه اغتصب منه نصف العين بعد ذلك»[٢].
وقد سبقه إلى ذلك الشهيد الثاني في (المسالك)، فإنه قال في المسألة الآتية:
«وحيث قلنا بثبوت الخيار على تقدير القسمة فذلك إذا لم تتعرّض البينة لقبض المبيع ولا اعترف به المدّعي، وإلا فإذا جرى القبض استقرّ العقد وما يحدث بعده فليس على البائع عهدته»[٣].
وسبقهما إليه العلامة في (التحرير)[٤].
واعترضه في (الجواهر) بقوله: «وفيه: إن الإعتراف بالقبض أو ثبوته بالبينة لا ينافي الرجوع بالثمن بعد ثبوت استحقاق المبيع لغير البائع بالبينة، كما هو
[١] شرائع الإسلام ٤: ١١٤.
[٢] كشف اللثام ١٠: ٢١٨.
[٣] مسالك الأفهام ١٤: ١١١- ١١٢.
[٤] حيث قال:« ولو نكلا قسمت العين بينهما وليس لأحدهما الرجوع على بايعه بشيء إن كانا قد اعترفا بقبض السلعة من البائع لاعترافه بسقوط الضمان عن البائع» تحرير الأحكام ٥: ٢٠١/ ٦٥٥٧.