القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٨٨ - المسألة الخامسة (لو كان شيء في يد إنسان وادعى أحد كونه له سابقا وأقام بينة)
المسألة الخامسة: (لو كان شيء في يد إنسان وادّعى أحد كونه له سابقاً وأقام بيّنة)
قال المحقق قدّس سرّه: «لو ادّعى داراً في يد إنسان وأقام بينة أنها كانت في يده أمس أو منذ شهر، قيل: لا تسمع هذه البينة. وكذا لو شهدت له بالملك أمس.
لأن ظاهر اليد الآن الملك، فلا تدفع بالمحتمل.
وفيه إشكال، ولعل الأقرب القبول»[١].
أقول: لو ادّعى داراً- مثلًا- في يد إنسان وأقام المدّعي بينة أنها كانت في يده أمس أو منذ شهر، أو كانت في ملكه أمس مثلًا، فهل تسمع البينة؟ قولان، وقد استدل للعدم بوجهين:
الأول: إن اليد أمارة على الملكية الفعلية لصاحبها، وبينة المدّعي تشهد باليد والملك السابقين، ولا ريب في تقدّم الأمارة الفعلية على الأمارة القائمة على الملكية السابقة. وبعبارة أخرى: اليد الفعلية المشاهدة بالعيان- حيث نرى العين في هذه اليد- ظاهرة في الملكية الفعلية لصاحبها، ومقتضى اليد السابقة هو احتمال الفعلية لصاحبها، ولا يدفع الظهور المذكور بالمحتمل.
وأُجيب: بأن اليد الفعلية وإن كانت دليل الملك الفعلي، لكن اليد السابقة المستصحبة والملك السابق المستصحب أولى، لمشاركة تلك اليد لهذه في الدلالة
[١] شرائع الإسلام ٤: ١١٢.