القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٨٧ - المسألة الرابعة (لو وقع الإختلاف في العقد الواقع)
لزوم دفع بدل الإيجار إلى المالك ... وهذه الصورة من الإختلاف في العقود وإن كان لهذا النزاع ثمرة ماليّة.
والصورة الثالثة: أن يتنازع اثنان حول عين يقرّان بكونها لثالث، فيقول أحدهما: قد آجرني إيّاها ويقول الآخر: قد استودعني إيّاها.
والصورة الرابعة: أن يتنازعا، فيقول أحدهما: إنها لزيد وقد آجرني إيّاها، ويقول الآخر: إنها لعمرو قد استودعني إيّاها.
فالحكم في الصورة الأولى التي ذكرها المحقق قدّس سرّه هو ما ذكره من أنه إن كان لأحدهما بيّنة حكم له، وإن أقاماها معاً، فإن ترجّحت احداهما على الاخرى بسبب من أسباب الترجيح- على ما تقدّم من الكلام عليها- حكم لها وإلا فالقرعة، فمن خرج اسمه حلف وأخذ، وإن نكل حلف الآخر، فإن نكلا فالحكم هر التنصيف للعين إن كانت قابلة له، وإلا فهما شريكان فيها على النصف.
وفي الصورة الثانية يتحقق التداعي بين المالك والمتصرّف، فإن كان لأحدهما بيّنة حكم له، وإن كانت لكليهما، فإن ترجّحت إحداهما على الأخرى فهو وإلا تعارضتا وتساقطتا، وحينئذ تقسم منفعة العين بينهما نصفين، ويقسّم مال الإجارة بينهما كذلك.
وربما يجعل المالك في هذه الصورة ذا اليد وبينة المتصرف خارجاً، فيبتني الأمر على حجّية بيّنة الداخل، فعلى القول بها تقدّم بينة ذي اليد- المالك- وعلى القول الآخر تقدم بينة المتصرف، فلا تكون الصورة من قبيل التداعي حتى ينتهي الأمر إلى القرعة، وقد يحتمل كون المتصرف ذا يد لكونها بيده الآن، ويبتنى الأمر على تقديم بينة الداخل والخارج كذلك.
وهكذا يكون طريق فصل الخصومة في الصورتين الباقيتين، لأنهما من مصاديق التداعي كذلك.