القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٨٤ - لو كان المقر له مجهولا
كما تقدم، فإن حلف فهو وإلا غرم، وكيف كان، فإن الخصومة تندفع عن المدّعى عليه.
وفي (المسالك): «وإذا قضى له الحاكم بالبينة وكان الإقرار لطفل، كتب الحاكم صورة الحال في السجل ليكون الطفل على حجته إذا بلغ»[١].
لكن في (الجواهر): «قلت قد يقال: بعدم الحجة له، لوجود وليه القائم مقامه الذي هو أولى من الوكيل. فتأمل»[٢].
قلت: وجه التأمل: إن الوكيل عمله عمل الموّكل، أي إن الموكّل يقيمه مقامه وينزّل عمله منزلة عمل نفسه، فإذا قضى على وكيله قبل، وليس عمل الولي عمل الصغير، بل قيام الولي بالامور المتعلقة بالصغير حكم إلَهي، كما جعل الولاية للحاكم بالنسبة إلى الغائب، حيث يحكم عليه بعد تمامية مقدماته، ويكون الغائب على حجته إذا حضر، فالصغير مثله، فهو على حجته إذا بلغ.
هنا كلّه إذا أقرّ بالعين لمعيّن بمختلف صوره.
لو كان المقرّ له مجهولًا
قال المحقق: «أما لو أقرّ المدّعى عليه بها لمجهول، لم تندفع الخصومة والزم البيان»[٣].
أقول: لو أقرّ بها لمجهول أخذ الحاكم العين من المقرّ من باب الولاية، فإن كان للمدّعي بينة أعطاها إياه، وإلا بقيت في يد الحاكم، وهل يلزم البيان؟ قال به
[١] مسالك الأفهام ١٤: ٩٧.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٤٣٥.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ١١٢.