القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٦٣ - هل الشهادة بقدم الملك أولى؟
أولا؟ ذهب المحقق إلى الأول، وجعل العلامة في (القواعد) اشتمال احدى البينتين على زيادة كزيادة التاريخ من أسباب ترجيح البينة[١]، وفي (الجواهر) نسبة هذا القول إلى الشيخ وابني إدريس وحمزة، بل في (المسالك) نسبته إلى المشهور[٢].
و وجه تقديم متقدمة التاريخ هو: إن تلك البينة تثبت الملك لعمرو في وقت لا تعارضها البينة الاخرى فيه وهو السنة الاولى في المثال، وإنما تعارضها فيها بعدها، فتتساقطان في محل التعارض ويثبت الملك لعمرو في السنة الاولى بلا معارض- ولهذا كان له المطالبة بالنماء في ذلك الزمان- والأصل في الثابت دوامه.
قال في (الجواهر): ولم أجد في شيء من النصوص إشارة إليه، إلا ما في صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام عن علي عليه السلام: «وكان إذا اختصم إليه الخصمان في جارية، فزعم أحدهما أنه اشتراها وزعم الآخر أنه أنتجها، فكانا إذا أقاما البيّنة جميعاً قضى بها للذي أنتجت عنده»[٣].
أقول: «كان» ظاهر في الإستمرار، لكن من البعيد تكرّر هذه الواقعة بحيث يصح التعبير بهذا اللفظ، إلا أن يكون الحكم متكرراً و يقصد التمثيل بقضيّة الجارية. وقوله: «قضى للذي أنتجت عنده» له ظهور في كونه ذايد، فتكون الصحيحة في غير ما نحن فيه، لأن المسألة مفروضة فيما إذا كان مورد الدعوى في يد ثالث ... وكيف كان، فالإستناد إليها في هذا المقام محلّ تأمّل.
فهذا هو الذي ذهب إليه المشهور.
وعن غير واحد من الأصحاب: إحتمال التساوي بين البينتين وعدم تقدّم
[١] قواعد الأحكام ٣: ٤٨٩.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٤٣٧.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٥/ ١٥. أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢.