القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٥٩ - هل اليد من المرجحات؟
بينة الخارج فلا تكون اليد مرجحة، لما تقدم من عدم حجية بينة ذي اليد، لقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم «البينة على المدعي واليمين على أنكر» فلا تسمع بيّنته حتى تكون يده مرجحة لها.
ثم ذكر قدّس سرّه هنا فروعاً، فقال:
«إلا أن يقيمها بعد بينة الخارج على إشكال، فلو ادّعى عيناً في يد غيره فأقام بينة فأخذها منه، ثم أقام الذي كانت في يده أنها له، نقض الحكم وأعيدت إليه على إشكال»[١].
قال كاشف اللثام: «من انقلاب الداخل خارجا، والعكس بإقامة الخارج البينة بالحكم فيها، وهو اختيار الشيخ، ولكن بناء على تقديم بينة الداخل لانكشاف بينته لذي اليد. ومن اتحاد الدعوى، فلا يختلف الحال بتأخير إقامة البينة وتقديمها، واليد الطارية لإقامة البينة لا دلالة لها على شيء، وهو الأقوى»[٢].
وتبعه صاحب (الجواهر) حيث قال: «وفيه أيضاً مالا يخفى، ضرورة اقتضاء ذلك التسلسل المنافي لحكمة القضاء الذي هو الفصل بين المتخاصمين، والفرض أنها دعوى واحدة، فالمتّجه عدم سماعها مطلقاً»[٣].
لكن في (كشف اللثام): «نعم، لو رافع إلى حاكم لا يعلم بالحال، فلا إشكال في الإعادة إليه»[٤].
[١] قواعد الأحكام ٣: ٤٨٨- ٤٨٩.
[٢] كشف اللثام ١٠: ٢٥٤.
[٣] جواهر الكلام ٤٠: ٤٣٤.
[٤] كشف اللثام ١٠: ٢٥٥.