القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٥٧ - الحكم بالقسمة يختص بمورد إمكانه
(الجواهر) مازجاً بالمتن: في موضع يمكن فرضها بإمكان الإشتراك فيه وإن لم يقسم فعلًا كالعبد والأمة، دون ما يمتنع لامتناع الشركة فيه[١].
وكيف كان، فقد ذكرنا سابقاً أنه في كلّ موضع لم يمكن التنصيف- كما إذا كان مورد التداعي هو الزوجة- فالحكم هو القرعة، ويدل عليه مرسل داود بن أبي يزيد العطار عن الصادق عليه السلام: «في رجل كانت له امرأة، فجاء رجل بشهود فشهدوا أن هذه المرأة امرأة فلان، وجاء آخرون فشهدوا أنها امرأة فلان، فاعتدل الشهود وعدلوا، قال: يقرع بين الشهود فمن خرج اسمه فهو المحق وهو أولى بها»[٢] وعمل الأصحاب به جابر لضعفه.
ولم يذكر الإمام عليه السلام فيه اليمين، فيقيّد- كما تقدم- بما دلّ على أن من خرج اسمه بالقرعة فعليه اليمين، مثل خبر الحلبي الذي يعمّ الأموال وغيرها.
لكن في (المسالك) إنه لا فائدة في الإحلاف بعد القرعة، لأن فائدته القضاء للآخر مع نكوله، وهو منفي هنا[٣].
وأجاب في (الجواهر) بقوله: «وفيه: إنه لا مانع منه، وإنما المنفي التنصيف بينهما على تقدير النكول منهما، بل يتّجه فيه انتفاؤها عنهما، نعم، لا تعرض في الخبر لليمين، ولا ينافي إطلاق ثبوتها في غيره، خصوصاً بعد ما عرفت أن القرعة لإثبات الرجحان الذي يتبعه اليمين على حسب الترجيح بالأعدلية والأكثرية، ...»[٤].
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٤٣٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٢/ ٨. أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢.
[٣] مسالك الأفهام ١٤: ٩٢.
[٤] جواهر الكلام ٤٠: ٤٣٣.