القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٤٢ - ١ - شهادتهما معا بالسبب
صلاحيتها للمعارضة مع بينة المدعي، فيتساقطان، فإذا تساقطتا كانت مثل صورة عدم البينة، وعلى ذي اليد اليمين، فإذا حلف قضي له.
وهذا كلّه بناءاً على اعتبار الخبر كما تقدّم.
ومثله ما رواه غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إن أمير المؤمنين عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابّة كلاهما أقاما البينة أنه أنتجها، فقضى بها للذي هي في يده، وقال: لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين»[١].
وهذا أيضاً ظاهر في التساقط كسابقه.
ودليل القول الثاني:
ما رواه منصور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قلت له: رجل في يده شاة، فجاء رجل فادّعاها وأقام البينة العدول أنها ولدت عنده لم يبع ولم يهب، وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول أنها ولدت عنده لم يبع ولم يهب، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: حقها للمدعي ولا أقبل من الذي هي في يده بيّنة، لأن اللَّه عزّ وجل أمر أن تطلب البينة من المدّعي، فإن كانت له بينة وإلا فيمين الذي هو في يده، هكذا أمر اللَّه عزّوجل»[٢].
وهذا الخبر يعارض خبر إسحاق، بناءاً على الوجه الأول، وبقطع النظر عن السند في كليهما، وحينئذ يرجع إلى العام كما هو القاعدة في كلّ مورد تعارض فيه دليلان خاصان، والعام هنا هو قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم «البينة على المدّعي واليمين على من أنكر» فإنه يدل على أنه لا تسمع بينة ذي اليد، لاشتماله على
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٠/ ٣. أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٥/ ١٤. أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢.