القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٢٧ - الصورة الاولى كون العين بيد المتداعيين
الداخل، قال: وهذا هو الأشهر[١].
فالوجوه المذكورة في سبب الحكم في المسألة ثلاثة، وتظهر فائدة هذا الخلاف في اليمين على من قضي له، فعلى القول بالتساقط، يلزم لكلّ من المتنازعين يمين، وهذا هو مذهب المشهور في المسألة السابقة، خلافاً للمحقق، فإن حلفا فالتنصيف وإلّا قضي بها للحالف دون الناكل، وإن نكلا جميعاً فالحكم هو التنصيف أيضاً، وعلى القولين الأخيرين- تقديم بينة الداخل، وتقديم بينة الخارج- لا يمين، لترجيح كلّ من البينتين باليد على القول الأول منهما فيعمل بالراجح، ولأن البينة ناهضة بإثبات الحق على القول الثاني منهما فلا يمين معها.
قال في (الجواهر): لكن في التحرير- بعد أن ذكر تعليل المصنف بما سمعت مصرحاً بكونه من تقديم بينة الخارج- قال: وقال يحلف كلّ واحد على النصف المحكوم له به أو يكون له من غير يمين؟ الأقوى عندي الأول مع احتمال الثاني[٢].
وفي التنقيح- بعد أن ذكر التنصيف وجعل منشأه دائراً بين الأخيرين، وأنه على أوّلهما يقضى لكلّ منهما بما في يده، وعلى ثانيهما يقضى له بما في يد غريمه- قال:
يكون لكلّ منهما اليمين على صاحبه، فإن حلفا أو نكلا فالحكم كما تقدم، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر، قضي بها للحالف.
وعن مهذب أبي العباس التصريح باليمين بناءاً على كون المنشأ دخولهما[٣].
أقول: هذه عبارة (التنقيح) في هذه المسألة: «هذا هو القسم الثاني، وهو أن يكون في يدهما، فإن قلنا يقضى للداخل قضي لكلّ بما في يده، وإن قلنا يقضى
[١] مسالك الأفهام ١٤: ٨١. جواهر الكلام ٤٠: ٤١٠.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٤١١. تحرير الاحكام ٥: ١٨٥/ ٦٥٤٠.
[٣] المهذب البارع ٤: ٤٩٦.