القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٢٢ - ٥ - أن يقول من هي بيده ليست لي ولا أدري لمن
والمدّعى عليه، ومن هنا لم يوافق عليه النراقي نفسه.
فالحاصل: إن الذي يدعي كون الشيء ملكاً له في مقابل دعوى غيره لذلك أيضاً، يصدق عليه «المنكر» عرفاً، فتشمله العمومات، كالرواية الواردة في قضية فدك، ورواية ابن أبي يعفور[١] وغيرهما.
إذن، يوجد عندنا دليل على الحلف في المورد، وأن دعوى التعارض الذي ذكرها رحمه اللَّه في غير محلّها.
فتلخّص: إن الصحيح هو الوجه الثاني.
ثم، هل الرجوع إلى القرعة يختص بمورد الأموال فقط أو يمكن تعيين الحجة الشرعية بها كذلك؟ لا ريب في ترجيح احدى الروايتين على الاخرى بالقرعة، وفي بعض الأخبار يتعيّن ذو اليد في بعض الموارد عند التردّد بين شخصين، فللقائل بالقرعة في مسألتنا أن يقول بحلف ذي اليد للمدّعي، فلا يرد إشكال (الجواهر).
وأما الفرق بين قول الثالث: «ليست لي ولا أدري أنها لمن» وقوله: «لا أدري أنها لي أولهما أو لغيرهما» فهو: أنه في الأول ينفي كون العين له فيخرج
[١] عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث فدك: إن أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر: أتحكم فينا بخلاف حكم اللَّه في المسلمين؟ قال: لا. قال: فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت أنا فيه من تسأل البينة؟ قال: إياك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين. قال: فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون تسألني البيّنة على ما في يدي، وقد ملكته في حياة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وبعده ولم تسأل المؤمنين البينة على ما ادّعوا على كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم- إلى أن قال- وقد قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم:« البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر». وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٣/ ٣. أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥.
وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه أن لا حق له قبله، ذهبت اليمين بحق المدعى فلا دعوى له. قلت له: وإن كانت عليه بينة عادلة؟ قال: نعم وإن أقام بعد ما استحلفه باللَّه خمسين قسامة ما كان له، وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه. وسائل الشيعة ١٨/ ١٧٨.