القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٢٠ - ٥ - أن يقول من هي بيده ليست لي ولا أدري لمن
للحالف»[١].
قال السيد رحمه اللَّه: «وفيه: منع صدق المدّعي والمنكر، بل كلّ منهما مدّع، فيكون من التداعي. وأما الرواية فمختصة بصورة البيّنة فلا تشمل المقام»[٢].
والثاني: التحالف، للتداعي، فإذا حلفا قضي بالتنصيف بينهما.
والثالث: القرعة، من جهة أنه أمر مجهول، والقرعة لكلّ أمر مجهول.
والمختار هو الوجه الثاني تبعاً للسيد في (العروة).
وقد نسب الأول- تبعاً للمستند- إلى المحقق الأردبيلي[٣]، لكنّ كلامه يفيد اختياره للوجه الثاني لا الأول، ويشهد بذلك عدم ظهور رواية إسحاق فيما نسب إليه.
أما الثالث، فقد اختاره المحقق النراقي، فقال ردّاً على القول الأول:
«الحلف أمر شرعي يتوقّف على التوقيف، ولا أرى دليلًا على حلفهما هنا والحكم بنكولهما أو نكول الناكل، والرواية مخصوصة بصورة إقامتهما البينة، والتعدّي يحتاج إلى الدليل، والقرعة لكلّ أمر مجهول، فالرجوع إليها أظهر، كما حكم به علي عليه السلام في روايتي أبي بصير وابن عمار.
الاولى: بعث رسول اللَّهغإلى اليمن فقال له حين قدم: حدثني بأعجب ما ورد عليك، قال: يا رسول اللَّه، أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطئوها جميعاً في طهر واحد، فولدت غلاماً فاختلفوا فيه، كلّهم يدّعيه، فأسهمت بينهم وجعلته للذي
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٠/ ٢. أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعاوى، الباب ١٢.
[٢] العروة الوثقى ٣: ١٢٦.
[٣] مستند الشيعة ١٧: ٣٥٥، مجمع الفائدة والبرهان ١٢: ٢٢٧.