القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٩٨ - الاولى (من ادعى ما لا يد لأحد عليه قضي له)
ادّعاه»[١].
ومن الأصحاب من استدلّ بهذه الرواية على الحكم في غير هذه المسألة.
قلت: ومع كون الدليل منحصراً بها يشكل التعدّي عن موردها، فلابدّ من الأخذ بالقدر المتيقن من مدلولها.
وأما إشكال المحقق الأردبيلي بعدم إحراز كون «يونس» الراوي عن منصور هو «يونس بن عبد الرحمن» الثقة[٢]، فقد أجاب عنه في (مفتاح الكرامة) بأن الشيخ وإن لم يذكر اسم أبيه في التهذيب، لكن المذكور في النهاية: يونس بن عبدالرحمن[٣].
واستدل في (الجواهر) للحكم المذكور بأصالة صحّة قول المسلم وفعله، بل كلّ مدّع ولا معارض له[٤].
وأُشكل عليه: «بأن من المحقق في محلّه عدم قيام دليل على وجوب حمل قول المسلم على الصحة بمعنى الصدق، فيكون الأصل في قول المسلم الحجّية إلا ما خرج بالدليل، بل ظاهر الأدلة خلافه، نعم، الصحة بمعنى عدم اللغوية أو المشروعية قام الدليل على وجوب حمله عليها، لكن الصحة بهذا المعنى لا ربط لها
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٧٤/ ١. أبواب كيفية الحكم، الباب ١٧.
[٢] مجمع الفائدة والبرهان ١٢: ١١١.
[٣] سند الخبر صحيح، وما ذكرناه عن مفتاح الكرامة، هو صريح الشيخ الحر في وسائل الشيعة وتجده في النهاية: ٣٥٠ ط لبنان.
[٤] جواهر الكلام ٤٠: ٣٩٧.