القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٩٤ - لو تلفت الوديعة قبل البيع فهل يضمن؟
التقاص، بل إن هذه القاعدة منصرفة عن اليد غير العدوانيّة، وإذا سقطت القاعدة ولا دليل غيره، فالأصل عدم الضمان.
ثم قال في (الجواهر): «مضافاً إلى أن القبض للمقاصة هو قبض ضمان لا قبض مجان، بل هو أولى من قبض السوم»[١].
وفيه: إنه فرق بين الموردين، ففي قبض السوم أقدم القابض على القبض بانياً على دفع العوض، وقد أذن المالك بالقبض إذناً مقيّداً بالعوض، وإذن الشارع في القبض هناك تابع لإذن المالك.
وفيما نحن فيه، قد عرفت عدم شمول قاعدة اليد للمقام أو انصراف دليلها عنه، فبين المقامين فرق واضح.
وبناء على شمول القاعدة للمقام، يقع البحث في أنه هل أذن الشارع ملازم لعدم الضمان أو الإذن أعم؟ أما مع الشك في ثبوت الضمان وعدمه، فهل المرجع هو عموم على اليد أو يستصحب حكم المخصص وهو «ليس على الأمين إلا اليمين»[٢].
لقد تقرّر في محله أن الحق استصحاب حكم المخصص، فيكون الحكم في المقام عدم الضمان، مثل ما إذا قلنا بعدم شمول القاعدة من أول الأمر.
وقال العراقي: «يمكن أن يقال بأن الشك فيه مسبب عن الشك في صيرورته وليّاً على التصرف، فأصالة عدمها حاكمة على الأصل المزبور، بعد الجزم بأن ولايته السابقة على حفظه انعدمت، واستصحاب مطلق ولايته غير جار، لأنه من باب استصحاب الكلّي من القسم الثالث».
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٣٥٤.
[٢] انظر رسالة قاعدة ضمان اليد ضمن( اشارة السبق): ٣٨.