القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٨١ - صور كون الحق دينا
الانتزاع ضرراً فقد يقال بالجواز لقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «ليّ الواجد بالدين يحلّ عقوبته وعرضه»[١]. وفيه تأمل، لأنه ظاهر في العالم دون الجاهل[٢].
ولو كان من بيده العين معذوراً عن دفعها إلى صاحبها، لحبس أو مرض، فهل يجوز له أن يدخل الدار مثلًا ليأخذ ماله؟ لابدّ هنا من إذن الحاكم، لأن المفروض عدم إنكاره للحق وكونه قاصراً عن تسليمه، فيلزم أن يستأذن الحاكم ويدخل الدار مع إذنه، ولو استلزم ضرراً يسيراً جاز كذلك.
وحيث يراجع الحاكم ويقيم البيّنة على دعواه ويثبت حقه، فهل له المبادرة إلى أخذ الحق قبل صدور الحكم من الحاكم؟ قيل: نعم، بناء على حجية البينة للمدّعي.
هذا كلّه في العين.
صور كون الحق ديناً:
وقد ذكر المحقق حكم ما لو كان الحق ديناً بقوله:
«نعم، لو كان الحق ديناً، وكان الغريم مقراً باذلًا، لم يستقل المدّعي بانتزاعه من دون الحاكم، لأن للغريم تخييراً في جهات القضاء، فلا يتعيّن الحق في شيء من دون تعيينه أو تعيين الحاكم مع امتناعه»[٣].
أقول: ولو كان الحق الذي يدّعيه الشخص ديناً، فلا يخلو الغريم عن حالات:
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣٣٣/ ٤. أبواب الدين والقرض، الباب ٨.
[٢] أقول: على أن الإستدلال به يتوقف على إسقاط خصوصية« الدين» وهذا أيضاً لا يخلو عن تأمل.
[٣] شرائع الإسلام ٤: ١٠٨.