القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٧٩ - ٢ - إن كان الحق مالا
لكن ينبغي تقييد مساعدة الظالم بصورة انحصار طريق استنقاذ العين بذلك، بأن لا يمكنه الاستنقاذ بنفسه أو بمساعدة من ليس بظالم، بل يجوز ذلك في صورة الإختيار أيضاً، بل يمكن القول بجواز إتيان الأمر المباح بمساعدة ظالم، وأما إعانته، فقد قلنا في محلّه باختصاص حرمة إعانة الظالم بأن تكون الإعانة في ظلمه.
ولا يخفى، أن المراد من «الظالم» في هذا المقام هو غير «الطاغوت» الذي نهي الرجوع والتحاكم إليه في الكتاب والأخبار، وقد تقّدم البحث عن حكم الرجوع إليه في إحقاق الحق.
ثم قال في (الجواهر): «وإن استلزم ضرراً بتمزيق ثوب أو كسر قفل أو نحو ذلك»[١].
وعن (الإرشاد) جواز الإنتزاع «ولو قهراً مع انتفاء الضرر»[٢] وعن (مجمع الفائدة): «ما لم يحصل معه أمر غير مشروع»[٣].
قلت: لا ريب في عدم جواز التصرّف في مال أحدٍ إلا بإذنه، فلايجوز الدخول في دار إلا بإذن صاحبها، فإن كانت العين في الدار فدفعها إليه صاحب الدار من دون حاجة إلى الدخول فهو، ولو توقّف أخذها على الدخول وجب الإستيذان منه فإن امتنع فمن الحاكم لأنه وليّ الممتنع، وحيث يمكنه ذلك مع الإذن، فلا دليل على الجواز بلا إذن.
ولا إطلاق لدليل سلطنة الناس على أموالهم، ليشمل مفروض الكلام
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٣٨٨.
[٢] إرشاد الأذهان ٢: ١٤٢.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان ١٢: ٩٧.