القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٧٤ - هل تسمع دعواه أن هذه بنت أمته أو ثمرة نخله؟
إلى كون الام عنده، فالإرتكاز يتبع ما إذا لم يقم في مقابله دليل كاليد.
والأردبيلي أمر بالتأمل في المقام بعد أن ذكر عدم السماع[١].
ولعلّ وجهه: إمكان القول بالسماع، لأن من ملك النخلة فقد ملك تمرها عند العرف إلا أن يقوم دليل، ولذا تسمع هذه الدعوى في الملك القديم السابق على اليد، فيلزم صاحب اليد بإقامة البينة على انتقاله إليه بالبيع مثلًا.
لكن هذه المطالب ليست تعبديّة بمعنى قيام إجماع أو دلالة نص عليه، بل الذي يريدون إثباته كون الدعوى صريحة، فإن كانت الملازمة العرفية و التبعية بين الثمرة والنخلة أو بين الأمة والبنت تامة فهو، وإلا لزم البيان و الكشف عن سبب الملك، والظاهر تمامية هذه الملازمة ما لم يكن الفرع بيد غيره، لأن اليد دلالتها على الملكيّة أقوى من الملازمة المذكورة.
قال المحقق: «ولا كذلك لو قال: هذا الغزل من قطن فلان أو هذا الدقيق من حنطته»[٢].
أقول: يعني إن مثل هذه الدعوى ظاهر في الملكية ولا حاجة إلى التصريح، للفرق بين الثمرة والنخل وبين الغزل والقطن، فهناك المغايرة حقيقيّة وهنا هي في الصورة فقط، فالدعوى تسمع وعليه إثباتها كسائر الدعاوى.
[١] مجمع الفائدة والبرهان ١٢: ١١٩.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ١٠٨.