القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٧٣ - هل تسمع دعواه أن هذه بنت أمته أو ثمرة نخله؟
وأشكل عليه في (الجواهر) بعدم ظهور عبارتيهما في ما ذكره[١]، فليس «لو فسّر» قيداً حتى يكون إقراراً.
قلت: وما ذكره صاحب (الجواهر) هو الظاهر.
ثم إن صاحب (المسالك) بعد ما استظهر من العبارة ما ذكر، أشكل على المحقق الفرق بين الإقرار والدّعوى فقال: «والفرق بين الدعوى والإقرار لا يخلو من إشكال، لأن الإحتمال قائم على تقدير الإقرار والدعوى، والعمل بالظاهر في الإقرار دون الدعوى لا دليل عليه، والفرق باشتراط التصريح فيها دونه، رجوع إلى نفس الدعوى، وفي الإرشاد: أطلق عدم سماع الدعوى والإقرار معاً، ولم يعتبر التقييد في الإقرار بتفسيره بما ينافى الملك، وهذا هو الظاهر»[٢].
أقول: إن إشكاله وارد بناءاً على ما فهمه من العبارة، لأن الصراحة شرط في كلا الأمرين، إلا أن يقال بأن ظهور الدعوى غير كاف وظهور الإقرار كاف، لكنه مشكل.
هذا، وفي (الجواهر) بشرح: «وكذا لا تسمع البينة ...» ما لفظه: «لكنْ عن لقطة المبسوط والتذكرة: سماع الدعوى والبينة في الثاني، بل عن الأخير الإجماع عليه، ولعلّه لأصالة تبعيّة النماء للمال حتى يعلم خلافه، وهو كذلك حيث لا يكون لآخر يد تقضي بالملكية لها وإلا انقطع بها الأصل المزبور، كما انقطع بها ما هو أقوى من ذلك، وكلام الأصحاب هنا في الدعوى على آخر»[٣].
قلت: إن محلّ البحث هو أن تكون بنت أمة زيد بيد عمرو، فيراجعه استناداً
[١] جواهر الكلام ٤٠: ٣٨٦.
[٢] مسالك الأفهام ١٤: ٦٧.
[٣] جواهر الكلام ٤٠: ٣٨٥.