القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٧٠ - هل تفتقر صحة الدعوى إلى الكشف؟
أقول: أما بالنسبة إلى الحاكم نفسه، فهل ينهى الزوج المقرّ بحرمتها على نفسه عن وطئ المرأة- مع إلزامه بدفع النفقة مثلًا- أخذاً بإقراره، أو لا ينهاه عن ذلك، ترتيباً لجميع آثار الزوجية التي قد حكم بها؟ وجهان. اللهم إلا أن نلغي اعتبار الإقرار في هذه الحالة فيقدّم الثاني، لكن لا يفتي بذلك أحد ... نعم، لا يبعد الإلغاء فيما إذا كان الإقرار عن نسيان مثلًا ثم تذكّر ورجع عنه بعد قيام البينة.
فالصحيح: إن الإقرار بالنسبة إلى ما كان على الزوج مقدّم على الحكم، إذ لا يقول أحد بإلغاء الإقرار في هذه الحالة.
وأما وظيفة الزوج المنكر للزوجية، فإن كان عالماً بعدم الزوجيّة، فإن مقتضى قول النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «فأيما امرء قطعت له ...»[١] هو عدم جواز ترتيب آثار الحكم مثل الوطئ، وأما دفع النفقة فليس محرماً عليه بل يجب عليه امتثالًا وتنفيذاً للحكم، بل يحرم على المرأة أخذها، وهل يجوز لها الأخذ في مقابل بقائها في دار الرجل؟ فيه إشكال، وأما إذا كان إنكاره لها من جهة الشك مثلًا فإن جميع الآثار مترتبة بالحكم.
وأما إذا كان المدّعي للزوجية هو الرجل والمرأة تنكر، فإن كانت تعلم بعدم الزوجية، كان عليها الإمتناع عن التمكين، ولا يجوز لها المطالبة بالنفقة، وإن كانت تنكر كاذبة أو شاكة وجب عليها ترتيب الأثر على الحكم.
وأما المهر، فإن الرجل إن ألزمها بالتمكين ووطئها عملًا بحكم الحاكم، فقد وجب عليه دفع مهر المثل لأنه عوض البضع.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٢/ ١. أبواب كيفية الحكم، الباب ٢.