القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٦٦ - هل يلزم بالجواب عن دعوى الإقرار؟
ظاهراً، فنكوله عن ذلك يثبت عليه الحق أو مع يمين المدعى الذي يجوز له الحلف عليه والأخذ به، وإن لم يعلم استحقاقه من غير جهة إقراره الذي له الأخذ به ما لم يعلم كذبه، لجواز استناده إلى سبب لا يعلم به، ولأنه إذا سمعت دعواه بالبيّنة توجّه له اليمين على عدمها، لعموم قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم[١]: البينة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه».
ثم قال: «نعم، قد يقال بعدم إلزامه باليمين على نفي ذلك بخصوصه، إذا بذل اليمين على براءة ذمته الذي يأتي على ذلك كلّه، نحو ما تسمعه في عدم إلزامه بجواب دعوى أنه أقرضه أو باعه بثمن في ذمته أو نحو ذلك، معللين له بإمكان أدائه له والعجز عن إثباته، فيكفي جوابه ببراءة ذمّته مما يدعيه عليه، فإنه يأتي على ذلك كلّه، ومثله آت هنا.
اللهم إلّاأن يفرّق بأن الدعوى في الأول الشغل بسبب في الواقع، فيكفي في جوابه نفي الواقع، بخلاف الثاني، فإن الدعوى فيه بصدور سبب من المدّعى عليه يؤخذ به وإن لم يعلم الواقع.
وفيه: إن الإقرار كما يؤخذ بظاهره وإن لم يعلم صحته وقد ادّعاه على خصمه، كذلك البيع عليه مثلًا، له الأخذ بظاهره أيضاً ما لم يعلم فساده وقد ادّعاه على خصمه، فكما لا يلزم هناك الجواب بنفي البيع ويكفيه الجواب ببراءة الذمة كذلك هنا، فتأمل»[٢].
أقول: والأقرب هو الوجه الأول، إذ ليس كلّ دعوى يلزم الحاكم بسماعها
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٤/ ٥. أبواب كيفية الحكم، الباب ٣.
[٢] جواهر الكلام ٤٠: ٣٨٢. ظاهر كلامه أنه متأمل في كفاية اليمين على براءة الذمة عن اليمين على نفي الإقرار بالدين مثلًا.