القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٦٥ - هل يلزم بالجواب عن دعوى الإقرار؟
بجواز تصرّفه في الثوب، فإذا لم تكن الدّعوى مثبتة لحق لازم ولم يكن الإقرار موجباً لحق واقعي، فإنه مع عدم البينة للمدّعي على الإقرار- لا تسمع الدعوى، ولا يحلف المدّعى عليه على إنكاره، ولا يكون نكوله عن اليمين مثبتاً للدعوى.
ووجه الإلزام هو: أن المراد من الحق اللازم كون الدعوى ذات نفع للمدّعي، والمفروض جواز تصرّفه في المدّعى به ظاهراً مع ثبوت الإقرار بأحد المثبتات، ولا يلزم أن يكون مورد الدعوى مالًا أو سبباً لانتقال مال، بل إنّ ترتب الأثر المذكور- وهو الحكم بجواز التصرف ظاهراً- على الإقرار كاف لصحة الدّعوى عند الحاكم كي يلزمه بالجواب.
وظاهر المحقق في المقام هو التوقّف، بخلاف الفرع السابق حيث قال «أشبهه عدم التوجّه».
واستقرب الشهيد الثاني في (المسالك) تبعاً لجماعة الوجه الثاني[١].
واختار المحقق العراقي الأول فقال: إن الوجهين «مبنيان على أن الأحكام الظاهرية، هل فعليتها فرع وصولها إلى المكلّف بحيث لولاه لا تكون فعلية بعثية، بخلاف الأحكام الواقعية من الوضعيات والتكليفيّات، إذ فعليتها الواقعية ليست تابعة لوصولها، غاية الأمر لا تنجّز لها.
وحيث قد حققنا في محلّه عدم تبعية فعليتها للوصول، فلا بأس بسماع مثلها ...».
وفي (الجواهر) وجّه الوجه الثاني بقوله: «لأن المدار على ثبوت الحق
[١] مسالك الأفهام ١٤: ٦٢