القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٦٢ - هل يجب إجابة المنكر لو التمس اليمين من المدعي؟
وفيه: إنه إذا لم يلازم علمه بفسق شاهديه زوال الحكم الصادر، لم يكن للمدّعى عليه اثر في دعوى علم المشهود له بفسق الشاهدين، فلا تسمع هذه الدعوى.
وأمّا لو ادّعى فسق الحاكم، وكان له بينة، فله أن يطرحها عند حاكم آخر، قيل: ويشترط أن يصرّح في طرحه الدّعوى على فسق الحاكم الأول بوجود البينة، كأن يقول له: عندي شهود على فسق فلان الحاكم.
وأما مع عدم وجود البينة فلا تسمع دعواه مطلقاً، ولا أثر لها مطلقاً، وفاقاً للمحقق قدّس سرّه، فإنه لا يبطل الحكم بحال، نعم، في دعوى الزوجيّة لو أقام البيّنة وحكم له، ثم ادّعت عليه المرأة- قبل الحكم أو بعده- العلم بفسق الشاهدين فأقر، لم يجز له الأخذ بهذا الحكم، وأما لو كان متيقناً بأنها زوجته، وجبت عليه النفقة مع المطالبة، أخذاً بإقراره وإن لم يجز لها إلزامه، لفرض بطلان الحكم بفسق الشاهدين.
هل يجب إجابة المنكر لو التمس اليمين من المدعي؟
قال المحقق قدّس سرّه: «وكذا لو التمس المنكر يمين المدّعي منضمّة إلى الشهادة، لم يجب إجابته، لنهوض البيّنة بثبوت الحق»[١].
أقول: إن للمنكر أن يرضى بيمين المدّعي، فإن حلف فهو، وإن اختار إقامة البينة كان له ذلك، ومع إقامتها لا يسمع طلب المنكر يمينه معها، نعم، في الدعوى على الميت يحلف مع البينة، وكذا مع الشاهد الواحد في الدعوى المالية.
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠٧.