القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٥٤ - الشروط المعتبرة في المدعي (البلوغ)
وفي البيع، كأن يقول بعت بعشرين، ويقول المشترى: بل بعشرة، أو يقول:
بعتك بعشرين ديناراً من ذهب، فيقول المشتري: بل من فضّة، أو يقول: بعتك هذا الشيء، فيقول: بل وهبتني إيّاه، وتظهر الثمرة في الفرض الأخير عند تلف العين مع الفساد، فإن كان الواقع بيعاً فاسداً ضمن الآخذ، وإن كان هبة فاسدة لم يضمن.
ولو كان مورد المخاصمة هو الضمان، فهذا يدّعي اشتغال ذمة الآخر وذاك ينكر، وحينئذ يكون الملاحظ نتيجة النزاع، ولا ينظر إلى الإختلاف في عنوان المعاملة وأنها كانت هبة أو بيعاً، أمّا إذا كان مورد النزاع هذه الناحية، فإنه يقع التعارض بين الدعويين، لجريان أصالة العدم في كلا الطرفين.
ومع الجهل بمصبّ الدعوى ومورد المخاصمة يعيّن بالقرعة.
وكيف كان، فإن الملاحظ هو نظر العرف في تعيين المدّعي والمنكر، ويؤخذ بنظر الإعتبار مصبّ الدعوى، إذ الأمر يختلف باختلافه كما مثّلنا.
الشروط المعتبرة في المدّعي: (البلوغ)
وكيف كان، فقد ذكر المحقق قدّس سرّه الشروط المعتبرة في المدّعي بقوله:
«ويشترط فيه: البلوغ، والعقل، وأن يدّعي لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه، وما يصح منه تملّكه، فهذه قيود أربعة، فلا تسمع دعوى الصغير»[١].
أقول: الشرط الأول الذي ذكره هو «البلوغ» ثم قال: «فلا تسمع دعوى الصغير» وعندنا في اعتبار هذا الشرط بنحو الإطلاق تأمّل ونظر إلا أن يكون إجماع، لأن دعوى انصراف أدلّة القضاء عن دعوى غير البالغ، ضعيفة، لأن
[١] شرائع الإسلام ٤: ١٠٦.