القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٥٥٢ - تعريف المدعي
وفي (العروة): إن هنا دعويين، احداهما: الإيداع عنده، والثانية: دعواه الردّ، فلو ترك هذا دعوى الرد انتفت الخصومة الثانية، ولكن الاولى باقية[١].
والمراد من «الأصل» في التعريف الثاني هو القاعدة الكلّية، أعمّ من الأصل والأمارات كاليد والإستصحاب، فالأصل في اليد دلالتها على الملكيّة، فمن ادّعى على خلاف مقتضاها قيل له أنت تدّعي خلاف الأصل.
وقد يراد من «الظاهر» معنى غير «الأصل»، كما لو أرخى الزوجان الستر ثم اختلفا في الدخول، فادّعته الزوجة وادّعى الزوج العدم، كانت دعوى الزوج مخالفة للظاهر.
ولو أسلم الزوجان، فادّعت الزوجة التقارن فالنكاح باق، وأنكر الزوج فهو باطل، فإن مقتضى الأصل هو عدم الإسلام المقارن، وأصالة عدم المقارنة مثبتة.
هذا، ولكن الأولى- وفاقاً للجواهر- هو الرجوع إلى العرف في تشخيص المدّعي من المنكر، وفي مورد التداعي- حيث يصدق «المدّعي» على كليهما- يطالبان معاً بالبينة، وحيث يشك يعيّن المدعي من المنكر بالقرعة.
وفي العرف: المدّعي هو من يريد إثبات حق له على غيره فيطالب به عند الحاكم، أو يريد التخلّص من حقٍ لغيره عليه، كأن يدّعي إرجاع الأمانة وتسليم الوديعة وأداء الدين.
فيكون الحاصل وجوب إقامة البينة على من كان عند العرف مدّعياً واليمين على من كان عندهم منكراً، لأن الخطابات الشرعية مثل «البينة على المدعي
[١] العروة الوثقى ٣: ٣٥.