القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٧٨ - حكم إنفاذ الثبوت لو أخبر الأول به
الشهود»[١].
أقول: هذا هو الأمر الثاني، وهو أيضاً على قسمين:
فالأول: أن يحضر الشاهدان مجلس الحكم على الغائب ويشهدهما الحاكم عليه، فإذا شهدا بذلك عند الحاكم الثاني ثبت الحكم، وكان على الثاني إنفاذه.
والثاني: أن لا يحضر الشاهدان الدعوى بل يخبرهما الحاكم الأول بها وبحكمه في الواقعة، مع ذكر اسم المدّعي والمدّعى عليه وتعريفهما، كأن يخبرهما ويشهدهما بما صورته: إن فلان بن فلان الفلاني ادّعى على فلان ابن فلان الفلاني كذا، وشهد له بدعواه شاهدان عادلان وهما فلان وفلان، فحكمت وأمضيت، فهل يقبل الحاكم الثاني هذه الشهادة ويحكم بذلك؟ تردّد فيه المحقق، ثم رجّح القبول على نحو ما عرفته في المسألة السابقة، خصوصاً مع إحضار الكتاب المتضمّن للدعوى وشهادة الشهود، لكن لما كان الغائب على حجّته إذا قدم، فإنه ينبغي ضبط أسماء الشهود ليتمكن من الجرح ونحوه، وكذا غير ذلك مما له مدخلية في بقاء الخصم الغائب على حجّته.
هذا كلّه في الحكم.
حكم إنفاذ الثبوت لو أخبر الأول به:
قال المحقق قدّس سرّه: «أما لو أخبر حاكماً آخر بأنه ثبت عنده كذا، لم يحكم به الثاني، وليس كذلك لو قال «حكمت» فإن فيه تردّداً»[٢].
[١] شرائع الإسلام ٤: ٩٨.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ٩٨.