القضاء و الشهادت - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٧٤ - قصر العمل بالكتاب على حقوق الناس
حكم هذا الحاكم كان حكمه لا عن طريق البينة واليمين.
والجواب عنه: إن المراد من حكم الثاني ليس إنشاء الحكم بأصل الدعوى، كالحكم بملكية زيد للدار أو زوجية هند له، بل الغرض حكمه بوجوب اتباع حكم الحاكم الأول، وهذا في الحقيقة إقرار وإثبات لحكم الأول وإنفاذ له، والظاهر اتفاق الأصحاب على وجوب إنفاذ حكم الفقيه الجامع لشرائط الفتوى على الفقهاء الآخرين.
لا يعتبر الإشهاد في هذه الشهادة:
ثم هل يعتبر في هذه الشهادة أن تكون مع إشهاد الحاكم للشاهدين على حكمه مطلقاً، أو مع حضورهما مجلس الحكم وسماعهما لفظ الحاكم؟
الظاهر: عدم اعتبار شيء من ذلك، فإن مقتضى إطلاق أدلّة حجّية البيّنة سماع هذه الشهادة، ولا يعتبر في قبولها الإشهاد، ولا حضور المجلس مطلقاً.
على أنا لا نجد فرقاً بين هذه الشهادة وغيرها، ودعوى عدم الخلاف في اعتبار الإشهاد في هذا المقام كما عن صاحب (الرياض)[١] قدّس سرّه كما ترى، نعم، ينبغي قيام الحاكم بالإشهاد احتياطاً كما ذكر المحقق قدّس سرّه.
قصر العمل بالكتاب على حقوق الناس:
قال المحقق: «إذا عرفت هذا، فالعمل بذلك مقصور على حقوق الناس دون
[١] رياض المسائل ١٥: ١٣٦.