رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٤٦٩ - ذيل(١٤) كلمات ذوقية او رسالة الابراج باهتمام هنرى كربين
اليه من أشعّة الكواكب و القمر[١].
(٢٨) و البرج العاشر خزانة بعض الحجر[٢] الجوّانيّة.
(٢٩) فاذا قطعت هذه المنازل و عبرت[٣] هذه المراحل، وصلت[٤] الى بلاد الثبات و التمكين[٥]. فأوّل ما ترى شيخ[٦] كبير القدر، أحسن و أنور من البدر[٧]. مع أنّه فى حيّز الامكان[٨]، لا يحواه مكان؛ سريع الانقباض
[١] و القمر: فالمراد بالكواكب القوة الوهمية، و المراد بالقمر النفس الناطقة و القوة العاقلة. فان قيل: المشهور بين المشايخ أن النفس الناطقة كالشمس و قد سبق تفصيل ذلك، فلأي سر عدل المصنف عن ذلك الى تشبيهها بالقمر؟ قلنا: ان الشمس اذا طلعت طمست نور الكواكب بخلاف القمر، فان نوره غير طامس لانوار الكواكب، فالكوكب هو عند طلوع الشمس كالسراج وقت طلوعها، و القوة الوهمية بالنسبة الى القوة العقلية ليست كذلك، اذ قد تقرر آنفا انها تنازعها و ربما تغلبهاM
[٢] الحجرA : الحجرةS ، اشارة الى البرج الذى هو خزينة للبرج الثامن الذى هو القوة الوهمية، و هى القوة التى سموها تارة حافظة و اخرى فاكرة، و هى خزينة للاحكام الوهمية كالخيال بالنسبة الى الحس المشترك ... فان قلت: فاذا لم تكن هذه الحواس الخمسة على هذا النمط ثابتة عند المصنف اذ هو اشراقى، كما تبين من التقرير السابق، فلم أشار فى هذه الرموز الى هذه الخمسة على الترتيب المذكور، و كذا كلامه فى« هياكل النور»؟ فانه أثبتها هناك على النمط المزبور. قلت: كلامه هاهنا مبنى على القول المشهور، و كذا كلامه فى« هياكل النور»، و أما كلامه فى« حكمة الاشراق» فمبنى على التحقيق دون التقليدM
[٣] هذه المنازل و عبرتS :-A
[٤] وصلتS : و وصلتA
[٥] و التمكينS : و التمكنA ، ان التلوين صفة لارباب الاحوال و التمكين صفة لارباب الحقائق، فما دام العبد فى الطريق فهو صاحب تلوين، و اذا وصل فهو صاحب تمكين فقوله« وصلت ..» اشارة الى ان السالك بمجرد العبور يصير صاحب التمكين لا صاحب الفناء و البقاءM
[٦] شيخS : شيخاA
[٧] من البدر: فالمراد بهذا الشيخ الذى وصفه بهذه الصفات العقل العاشر المسمى بالعقل الفعال عند هؤلاء الحكماء، المعبر عنه بالروح فى قوله تعالى« يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا»( سوره ٧٨، النبأ، آيه ٣٨)، المؤثر فى عالم العناصر، المفيض لارواح البشرM
[٨] الامكان: يعنى الامكان الذاتى بمعنى الاحتياج الى الغير، لا الامكان المقرون بالحدوث الزمانى الذى حاصله أن يكون مسبوقا بالعدم، اذ العقول عند الحكماء غير مسبوقة بالعدم الزمانى، بل هى ممكنه الذات قديمة بالغيرM