رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٦ - زندگى سهروردى
(٧) و كان الشيخ، عظّم اللّه درجته، يسمّى «بخالق البرايا» للعجائب الّتى كان يظهرها فى الحال و رآه واحد فى المنام، فقال له لا تسمّونى خالق- البرايا. و سافر فى صغره فى طلب العلم و الحكمة الى مراغة، و اشتغل بها على مجد الدين الجيلى، و الى اصفهان و بلغنى أنّه قرأ هناك بصائر ابن سهلان السّاوى على الظهير الفارسى، و اللّه أعلم بذلك. الا أن كتبه تدلّ على أنّه فكر فى البصائر كثيرا و سافر الى نواح متعدّده، و صحب الصوفيّة و استفاد منهم شيئا، و حصل لنفسه ملكة الاستقلال بالفكر و الانفراد، ثمّ اشتغل بنفسه بالرّياضات و الخلوات و الافكار حتّى وصل الى غايات مقامات الحكماء و نهايات مكاشفات الأولياء.
(٨) فهذا خبر الشيخ فى الحكمتين المذكورتين، و أمّا الحكمة العمليّة فانّه كان فيها من السّابقين الاوّلين. بلغنى أنّه كان قلندرىّ الصفة، و كان له رياضات، عجز ابناء[١] الزمان عنها و قيل أنه لا يوجد اذا سرت فى طبقات الحكماء ازهد منه او أفضل. و كان لا يلتفت الى الدنيا قليل الاهتمام بها، لا يبالى بالملبس و المأكل و لا يصغى الى الشرف و الرئاسة و كان فى بعض الاحيان يلبس كساء و قلنسوة حمراء طويلة، و فى بعض الاحيان رقعة و خرقة على رأسه، و فى بعض الاحيان يكون على زىّ الصوفيّة.
(٩) و كان اكثر عباداته الجزع و السهر و الفكر فى العوالم الالهيّة.
و كان قليل الالتفات الى مراعاة الخلق ملازما للصمت و الاشتغال بنفسه.
[١] بسم اللّه الرحمن الرحيم: هو الوهاب بسم اللّه الرحمن الرحيمH