رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٩٧
عليه؟ فان كان لنفس[١] مفهوم الوجود، فيجب ان لا يكون لوجود ما علّة.
و ان كان لأمر زايد عليه[٢]- سواء كان ذلك الزائد الوجوب او غيره- فيلزم كثرة فى ذاته، و هو محال ليس هاهنا جواب و لا دفع للشكّ[٣] بوجه من الوجوه الّا[٤] فى الاعتراف بانّ من المميّز بين الشيئين الكماليّة و النقص كما ذكرنا فى ما سلف. و الكماليّة فى الاعيان ليست زائدة على الشيء، و معنى وجوب الوجود كماليّة الوجود لا غير.- و الذى يقال انّ الوجود لا يختلف بالشدّة و الضعف و لكن يختلف بثلاثة اشياء: الوجوب و الامكان، و التقدّم و التأخّر، و العلّيّة و المعلوليّة،- لا يقدح فى ما ذكرنا[٥] من لزوم الاختلاف بالكماليّة التى اثبتنا الامتياز بها فى اشياء، بل اذا بحثت[٦] عن معنى الوجوب فى واجب الوجود لا تجد الّا ما ذكرنا سؤال طبيعة الوجود العامّة لو اقتضت التخصّص[٧] بواجب الوجود فما كان غيره يوصف بالوجود، و ان لم يقتض[٨] التخصّص به فتخصّصه به ممكن، فيفتقر الى علّة جواب قد بيّنّا من قبل انّ هذا النمط انّما يتوجّه فى ذوات فيها الطبايع- التى يعرض لها العموم- واقعة محصّلة. و كذا الامور التى بها التمايز. فامّا الامور[٩] العامّة اذا كانت اعتباريّة- و فى الجملة ما لا يكون فى الاعيان لها ذوات[١٠] محصّلة- فلا يلزم هذا الكلام، لانّها لا وجود لها فى الاعيان حتى يقال
[١] لنفسRUL : نفسG
[٢] عليهR :-GUL
[٣] للشكGRL : الشكU
[٤] الاRUL : و لاG
[٥] فى ما ذكرناRtL : فيه ما ذكرناGRU
[٦] بحثتGRU :
بحثL
[٧] التخصصGRU : التخصيصL
[٨] يقتضR : يقتضىGUL
[٩] فاما الامورRL : فالامورGU
[١٠] لها ذواتGUL : لها ذاتR