رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٤٥٤
غير مؤثّر اصلا[١]، و هى الهيولى[٢]، و هى فى ذاتها[٣] أثر اى معلول علّة و متأثّرة عن علل و لا تؤثّر فى شىء اذ ليس فيها الّا جهة قبول.- و الأثر ينقسم الى أثر مؤثّر و متأثّر- و هو ما ذكرنا- و الى أثر متأثّر غير مؤثّر- كالهيولى- و الى أثر غير مؤثّر و لا متأثّر اصلا، مثل بعض الاعراض فانّه ليس كلّ عرض قابلا لعرض آخر، و لا الاعراض لها اعراض الى غير النهاية، فباعتراف جميع الناس من الاعراض اعراض لا اعراض لها، فهي أثر للفاعل- اى معلولة له- و لا تتأثّر- اى لا تقبل امرا وجوديّا تنفعل به،- امّا الاوصاف الاعتباريّة فهي كلام آخر. و امّا الاجسام فعلى ما هو مشهور من محققى طريقة المشّائين لا تفيد وجود عرض، فالشىء اذا تسخّن من النار حصلت الحرارة فيه من واهب الصور، و ليس انّ حرارة[٤] انتقلت من النار الى الشيء- فانّ الاعراض يستحيل نقلها- بل يعدّ النار الشيء لان تحصل فيه الحرارة من واهب الصور. و كذا الشمس تعدّ ما قابلها[٥] لحصول شعاع[٦] فيه من واهب الصور[٧]. فالاجسام تعدّ لا غير هذا (١٨٧) و امّا البحث فيه طويل، الّا انّ القاعدة أمرها سهل. و قوم يجوّزون الأثر من الاجسام على وجه مخصوص. و هؤلاء يزعمون انّ المثلّث باعتبار ذاته صار علّة لزواياه[٨]، و ليس لحوق الزوايا لفاعل خارج، فانّه لو كان كذا لكان ممكن اللحوق و اللّالحوق[٩]، فكان[١٠] يصحّ تصوّر مثلّث دون زواياه.
فقالوا: كما يجوز وجوب الزوايا بمجموع الاضلاع، يجوز ان يكون اجسام
[١] الى متأثر غير مؤثر اصلا: يتضمن هاهنا قسم اول و هو قسم المتأثر الى متأثر و مؤثر ايضا، الا ان التصريح بلا فايدة اذ يرجع هذا القسم الى القسيم الثانى من القسم السابق
[٢] و هى الهيولىR : و هو الهيولىGUL
[٣] فى ذاتهاRL : فى ذاتهGU
[٤] حرارةRL : الحرارةGU
[٥] ما قابلهاR : بما قابلهاU ما قبلهاL
[٦] شعاعUL : الشعاعR
[٧] و كذا الشمس ... من واهب الصورRUL :-G
[٨] لزواياهRUL :
لزواياG
[٩] اللحوق و اللالحوقR : اللالحوقGUL
[١٠] فكانRL : و كانGU