رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٢٨
و الى ما هو بالفعل من قبل وجوده ابدا و يقارنه قوة وجود اشياء كثيرة ممّا يجعله بالفعل نوعا معيّنا كالهيولى المشتركة، فانّها موجودة ابدا بالفعل و هى بالقوة من جهة صورها و هيئاتها التى تجعلها نوعا معيّنا محصّلا.- و الى ما هو بالفعل من قبل انّ حقيقته نوع متحصّل و فعل ما و لكن قد يكون وجوده بالقوة كالصور و الانواع، فانّ ماهيّاتها بالفعل[١] و هى محصّلة النوعيّة لا كالهيولى الصائرة نوعا محصّلا بامور اخرى.- و اذا اخذ ممكن الوجود مطلقا فى العقل فينقسم الى ما هو بالفعل، و الى ما هو بالقوة، و الى ما ليس بالقوة و لا بالفعل- و هو ما وقع و بطل- فانّ جماعة من الناس يظنّون انّه بالقوة و الاستعداد موجود و هو محال الحصول ثانيا، و ان كان الامكان يضاف الى ماهيّته[٢] باعتبار واحد لا غير، و لا يخرج عدم امكان وجوده ثانيا عن كونه بحيث اذا عقل غير واجب الوجود فى ذاته و لا ممتنع الوجود
. ٥ فصل فى الكلّىّ و الجزئىّ و ما يذكر فيه
(٨٧) و ممّا ينقسم اليه الموجود هو الكلّىّ و الجزئىّ، و قد عرفت فى المنطق احوالهما و الاصطلاحات المختلفة فيهما. و من المشهور فى الكتب انّ الماهيّة- بما هى ماهيّة- لا واحدة و لا كثيرة و لا عامّة و لا خاصّة. و اذا وجدت الماهيّة الانسانيّة متشخّصة[٣] جزئيّة فتعلم انّه ليس اقتضاء الماهيّة الانسانيّة ان تكون كلّيّة، و اذا عقلت الماهيّة كلّيّة و عامّة علم انّه ليس من شرط طبيعتها ان تكون
[١] بالفعل: فعلGRUL
[٢] الى ماهيتهRL : الى ماهيةGU
[٣] متشخصةR :
متخصصةGUL