رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٦١
(١١١) و ليس لهم الى دفعها سبيل، و هذه الأشياء التى اوردناها لا حيلة لهم فيها[١]، و الباحث المستبصر يتيقّن[٢] انّ الذى ذكروه من التكلّفات ضايع، و غرضهم تضييع الوقت بلا فايدة. و بظهور مثل هذه المباحث انقطعت الحكمة و اندرست علوم السلوك القدسىّ، و انسدّ السبيل الى الملكوت. و بقيت اسطر من اقاويل و اغترّ المتشبّهة بالحكماء بها ظنّا منهم انّ الانسان يصير من اهل الحكمة بمجرّد قراءة كتاب[٣] دون أن يسلك سبيل القدس و يشاهد الانوار[٤] الروحانيّة. و قد حرّرنا ما فتح اللّه علينا من هذه العلوم الشريفة خاصّة و ما اوتى من قبلنا اجماله، و اوتينا بسطه. و بيانه فى كتابنا الموسوم بحكمة الاشراق، و وضعنا له خطّا[٥] خاصّا لئلّا يطلع عليه الّا من يريد قيّم الكتاب بعد ان يجد فيه الشرائط «وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ» (٢٤/ ٤٠). فكما انّ السالك اذا لم يكن له قوة بحثيّة هو ناقص، فكذا الباحث اذا لم يكن معه مشاهدة آيات من الملكوت يكون ناقصا غير معتبر و لا مستنطق من القدس.- هذا فى الوجود و نحوه (١١٢) و تعلم انّك اذا قلت «ذات الشيء» او «حقيقته» او «ماهيّته» فمفهوم الماهيّة من حيث انّها ماهيّة او حقيقة او ذات- لا من حيث انّها انسان او فرس- ايضا اعتبارات ذهنيّة و من ثوانى المعقولات.- و قد سبق انّ الحقيقة انّما تقال على الشيء بشرط الوجود. و عرّفوا الحقيقة بانّها «خصوصيّة وجود الشيء الثابت له» و ان كان قد يقال الحقيقة على دلالة اللفظ على معناه
[١] فيهاGRU : فى دفعهاL
[٢] يتيقنRUL : متيقنG
[٣] كتابRUL :
الكتابG
[٤] الانوارRUL : انوارG
[٥] خطاGRtU : قلماLt ,-RL