رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٤٠٩
من علل متسلسلة غير متناهية، و لمّا برهن على تناهى سلسلة العلل الثابتة المجتمعة فيجب ان يكون العلل الحادثة الغير المتناهية ممّا لا يجتمع. و لمّا لم يتصوّر الانقطاع و الخلل عند حدّ- فانّ ذلك الحدّ الحادث يستدعى مرجّحا حادثا غير خلىّ عنه زمانا و كذا مرجّحه- فلا خلل و لا انقطاع. فيلزم ان يكون العلل الغير المتناهية الممتنعة الاجتماع- التى[١] لا تصوّر لثباتها و لا امكان لخلل من انقطاع او ثبات فيها- هى الحركات[٢]، و جميع الحركات لها انقطاع الّا الحركة الدوريّة الفلكيّة، فهي علّة[٣] حدوث الحادثات و علّة عدم الحادثات ايضا، فانّ العدم فى الوقت المعيّن ايضا لا بدّ له من مرجّح فى ذلك الوقت: امّا وجود ما لا ينبغى الذى عدمه شرط فى وجود ذلك الحادث، او عدم ما ينبغى الذى وجوده شرط لوجود الحادث سؤال اذا امكن وجود علل غير متناهية لا تجتمع، فلا حاجة الى الانتهاء الى علّة ثابتة هى واجبة الوجود جواب العلل الحادثة لا تغنى عن الحاجة الى واجب الوجود، فانّ الحركات حاملها الذى هو جرمها المتحرّك الثابت و النفس المحرّكة و غيرهما من امور ثابتة من الممكنات يحوج الى مرجّح ثابت لا يتغيّر هو واجب الوجود، و لا شكّ انّ فى العالم العنصرىّ امورا[٤] ثابتة و ان لم يكن الّا الهيولى و الجوهر المدرك لذاته الذى لا يتبدّل فى الانسان. ثمّ كلّ حادث ممّا[٥] وراء الحركة آن حدوثه غير آن بطلانه، و بين الآنين زمان هو زمان ثباته، و علل الثبات مجتمعة اذ
[١] التىRUL :-G
[٢] هى الحركاتGUL : هى الحركةR
[٣] فهي علةR :
فهي عللGUL
[٤] اموراRL : امورGU
[٥] مماRUL : بماG