رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٢٧
الجزءين ما كان مجموعهما جوهرا. ثمّ اذا كانت الجسمية لاحقة بالانسان بتوسّط الحيوان، فالجوهرية بالحيوان ايضا لحقت بواسطة جسميته او نفسه، فيكون الجوهر بالجسم او بالنفس اولى منه بالمجموع. و من يثبت انّ الوجود[١] لا صورة له فى الاعيان فالعلل و المعلولات الجوهرية[٢] لا تتقدّم بالوجود لانه وصف اعتبارىّ عنده[٣] لا وقوع[٤] له فى الاعيان، فلا يبقى التقدّم الا بالذات و الجوهر و ربما ينازعهم منازع من طريق آخر و هو انّه لما بيّن انّ الهيولى جعلها غير جعل الصورة فهما موجودان و مجموعهما جسم، فالجسم لا جوهرية له فى نفسه، فانه ليس هاهنا الا هيولى و صورة، و معنى الاجتماع بينهما[٥] و معنى الجمعية بينهما اعتبارىّ او عرض[٦] من الاعراض، فلا يحصل به جوهرية ثالثة غير ما للهيولى و الصورة، و المجموع ما زاد على الجزءين الا بالاجتماع و هو عرض، فالجوهرية ليست على سبيل الاستقلال للمجموع. و الشيء الواحد لا يصحّ ان يكون جوهرا و عرضا كما ظنّ بعض الناس، فقال: العرض جزء المركّب منه و من الجوهر، و المركّب جوهر، فالعرض المأخوذ جزءا للمركّب جزء للجوهر و كلّ جزء للجوهر فهو جوهر، فالعرض المأخوذ جزءا للمركّب جوهر. و هو خطأ لما اشرنا اليه فى باب المغالطات. و احتجّوا من طريق آخر، فقالوا: العرض الذى فى المركّب ليس لا كجزء منه، و كلّ ما هو فى شىء ليس لا كجزء منه[٧] فليس بعرض فيه. و هذه الحجّة يلزم منها انّ العرض الذى فى المركّب ليس بعرض فيه-
[١] الوجودGRL : الموجودU
[٢] الجوهريةGRL :-U
[٣] عندهGRU :
عندناL
[٤] لا وقوعGUL : و لا وقوعR
[٥] و معنى الجمعية بينهماUL : و بين الجمعية بينهماG ,-R
[٦] عرضGRL : عرضىU
[٧] و كل ما ... لا كجزء منهGRU :-L