رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٤١٨
و ظنّ بعض الناس انّه اذا فرض انّ واجب الوجود يفعل بالارادة يندفع البرهان، و لم[١] يعلم انّ الارادة او ألف[٢] صفة تفرض دائمة واجبة الوجود كلّها، فمهما كانت دائمة و لا يتوقّف الامر على غيرها فيدوم الترجيح بدوامها. و ان فرض امر ما حادث من ارادة او قدرة او وقت، فيعود الكلام الى حدوث ما يتجدّد وجوده و ارتفاع ما ينبغى ان يرتفع، كيف و الارادة و القدرة الحادثة هى مأخوذة فى هذا البيان من جملة الممكنات التى لا يتقدّمها الّا[٣] واجب الوجود! و هو دايم فيدوم الترجيح[٤] و ظنّ هذا المتوهّم انّ الحكماء انّما يطلقون تقدّم الشيء بالذات اذا كان عريّا عن الصفات، بل علّة الشيء التامّة و ان كانت مركّبة من اجزاء كثيرة- من ارادة و داعية و آلة و غيرها- مجموع تلك العلّة اذا تمّت يجب بها المعلول و لا يتقدّم الّا بالذات، و امر الصفات مسألة اخرى، و هذه لا تعلّق لها[٥] بتلك المسألة.- و الذى حكى هذا البرهان عن الحكماء- على انّ[٦] وقوع الأشياء منه فى حال ليس اولى من حال- سها فى النقل اذ لا حال فى ما يفرض قبل جميع الممكنات، بل جميع الاحوال من الممكنات التى لا يتقدّمها الّا واجب الوجود. و لا حاجة فى هذا البرهان الى الرجوع الى الاولويّة، بل يكفى انه اذا لم يتقدّم على جميع الممكنات الّا هو فلا يتوقّف على غيره، و اذا دام ما لا يتوقّف الشيء على غيره فيدوم ذلك الشيء (١٥٨) و امّا الذى يعتصم به المخالفون لهذه القاعدة فحجج[٧] منها قولهم: «انّ
[١] و لمRUL : و لو لمG
[٢] او الفGRL : و الفU
[٣] الاR : غيرGUL
[٤] الترجيحRUL : الترجحG
[٥] لهاGRU :-L
[٦] على انGUL :
عن انR
[٧] فحججL : حججGRU