رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٨٢ - المورد الثالث فى كلام فى التجرد عن المادة و الادراك و العناية و القضاء و القدر و السعادة
سؤال مثل هذه الاولويّات فى عالم الاتفاقات غير مسموعة فانّ هاهنا امورا[١] قدرية غايبة، و لو اجتمع الناس على ان يستخرجوا انّ المغناطيس لأىّ مزاج استعدّ للقوة الجاذبة للحديد لم يمكنهم العثور، و ليس لقائل ان يقول اذا استعدّ المغناطيس لجذب الحديد بمزاج فمزاج الانسان اكمل فينبغى ان يجذبه فانّ الامور خفيّة ثم اقول[٢] بلى انّ المزاج الاشرف يستدعى النفس الاشرف و هى التى جاوزت الدرجات النباتية و الحيوانية، و النفوس انما كان احتياجها الى القوالب لاجل انها بالقوة فالنفوس الانسانية الجاهلة الشقيّة هى انحس ممّا كانت فى اول فطرتها و لها الملكات الرديّة فهي اشدّ انجذابا الى الاجرام ممّا كانت، ثمّ الفاسق الشرير[٣] الجاهل اذا قلّت شواغله فى منام او لخلل[٤] كما للممرورين يطّلع[٥] على امور غيبيّة لاتّصاله بذلك العالم فكيف جوّزتم مفارقة الاشقياء عن البدن و ليس بينها و بين النفوس الفلكية حجاب فتتّصل بها و تتلذّذ فاين الشقاوة؟ و ان[٦] قلتم منعها الهيئات الرديّة فلم ما منعها عن المنامات او الامور الغيبيّة عند خلل؟ فلا محالة ينبغى ان تنتقل نفوس الاشقياء على حسب اخلاقها[٧] و ملكاتها و علاقتها[٨] مع الاجرام الى شىء من الحيوانات المعذّبة[٩]، ثم الحيوانات ليس لها عضو الّا و ينتقص و يتحلل و لو يسيرا يسيرا، و اذا[١٠] لم يثبت فيها شىء دون تحلّل اذ الحرارة و الهواء المحيط و غيرها من الاسباب مخفّفة محلّلة فليس[١١] لنا ان نقول انّ الفرس لا يزال ينقص نفسه الحيوانية فينقص[١٢]
[١] موراKRS : امورC
[٢] ثم اقول: لما دفع الحجة على منع التناسخ حكاية عن القائلين به اخذ بعد ذلك فى ذكر الحجج التى احتجوا بها على اثباته و هى ثمان حججKa
[٣] الشريرKCR : الشديدS
[٤] لخللRS : بخللKC
[٥] يطلعCRS : فيطلعK
[٦] و انKCR : فانS
[٧] اخلاقهاKCR : اختلافهاS
[٨] و علاقتهاCRS : و علاقاتهاK
[٩] المعذبةCRS : المتعذبةK
[١٠] و اذاKCtS : و اذCR
[١١] فليسKR : و ليس
[١٢] فينقصKCS : فينتقصR