رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٢٩
و منه ما لا يقوم بذاته، و من عيون قواعدهم انّ الطبيعة[١] الواحدة لا يصحّ ان يكون منها قائم[٢] بذاته و منها حالّ فى غيره، اذ لو كانت الطبيعة مستغنية عن المحلّ لتحقّق الاستغناء معها حيث تحقّقت، فلو كانت[٣] صورة الجسم فى النفس مشاركة للجسم الخارجىّ فى الحقيقة الجسميّة لاستغنى (الصورة) عن المحلّ كاستغنائه، و ان كانت صورة الجسم فى الذهن تشارك الاجسام فى الحقيقة- و الجسم يتصوّر عليه حركة ما و خروج عمّا هو فيه الّا ان يمنعه امر خارج عن الجسمية- فكان يصحّ ان ينتقل صورة الجسم عن نفس الى غيرها، و الجسم يشار[٤] اليه باشارة حسّيّة فكان مثال الجسم يشار اليه.- و ان الحّ ملحّ و ارتكب مرتكب انّ مثال الجسم الذى فى النفس يشارك الجسم فى الحقيقة و هو جوهر ايضا و هو حالّ فى النفس و محلّه مستغن[٥] عنه- فان تلك الصورة و امثالها تنتفى عن النفس و لا يختلّ حال النفس- فيجب ان يعلم انّ مثال الجسم له ذات واحدة، فتكون هى جوهرا او عرضا[٦]، موجودة فى موضوع او موجودة[٧] لا فى موضوع، او هى عرض بالفعل- من حيث هويّتها المتقرّرة[٨] فى المحلّ المستغنى- و جوهر بالقوة، ثم كيف يكون لها جوهرية بالقوة و يستحيل عليها الاستغناء؟ بل جوهريته لكونه مثالا للجوهر، و لا يلزم لمثال الشيء مشاركته له فى جميع الأشياء. هذا فى انواع الجوهر. و اما مجرّد مفهوم الجوهر من حيث هو كذا فسيأتى عليه الكلام. ثم يقول هذا الخصم: انّ الانسانية الواقعة فى الاعيان هى جوهر و جوهريتها لذاتها، و التى فى الذهن لا تشاركها فى حقيقة الانسانية، بل هى مثال الانسانية، و لهذا مثال
[١] الطبيعةRUL : الطبيعيةG
[٢] ان يكون منها قائمGU : ان يكون شىء( شىء:-L ( منها قائماRL
[٣] كانتRL : كانGU
[٤] و الجسم يشارRL :
و الجسم مشارGU
[٥] مستغنGU : مستغنىRL
[٦] جوهرا او عرضا: جوهر و عرضGRUL
[٧] او موجودةL : و موجودةGRUL
[٨] المنقررةGRU : المتفردةL