رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢١٠
الممكن بما ليس بممتنع، و ظاهر فساده. و عرّفوا ايضا الواجب بانّه الذى يلزم من فرض عدمه محال، و الممكن بانّه الذى لا يلزم من فرض وجوده و عدمه محال. و بعض الناس ظنّ انّ هذا دور بسبب ما عرّفوا من «ان الممتنع ما ليس بممكن»، و هو خطأ: فانّ ذلك هو الممكن العامّىّ، و هذا الذى عرّف بانّه «الذى لا يلزم من (فرض) وجوده و عدمه محال» هو الممكن الخاصّىّ فلا دور. بلى[١] من عرّف الممتنع بما يجب ان لا يكون و عرّف الواجب بما ذكرنا فدار تعريفه، و امّا ما ذكر فى تعريف الممكن الخاصّىّ فلا دور فيه اصلا. و لكنّ هذه التعريفات خطأ من وجوه اخرى: من جملتها انّه ذكر انّ الواجب «ما يلزم من فرض عدمه محال» و الواجب نفس عدمه محال و ليس لاجل محال آخر يلزم، بل قد لا يلزمه[٢] محال آخر او لا يكون ما يلزمه اظهر و لا ابين من نفس عدمه او نفس فرض عدمه. و كذا ما يقال «انّ الممتنع ما يلزم من فرض وجوده محال»، فالمحال نفس الممتنع و هو تعريف الشيء بنفسه، ثم ليس امتناعه لما يلزمه. و الممكن الخاصّىّ ليس بممتنع الوجود و العدم، و ذلك له بذاته لا بما[٣] انّه لا يلزم من فرض وجوده و عدمه (محال). ثم كثير من الأشياء يلزم من فرض وجودها و عدمها محال لامور اخرى، فقد يمتنع و يجب الشيء بامور زائدة. و هذه الأشياء ينبغى ان تؤخذ من الامور البيّنة، فلا يعرّف شىء منها. و الذى عرّف الواجب بالمحال فكأنّه[٤] وجد فى عرف الناس لفظة «المحال» اكثر استعمالا، فكأنّها[٥] اشهر عندهم. و ان كان و لا بدّ من التعريف: فليؤخذ الوجوب بيّنا، كيف[٦] و هو تأكّد الوجود، و الوجود
[١] بلىUL : بلGR
[٢] لا يلزمهgul : لا يلزمR
[٣] لا بما: اى لا يعرف بماU ) حاشية)
[٤] فكأنهGRL : و كانهU
[٥] فكانهاRL : و كانهاGU
[٦] كيفGUL :-R