رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٠٨
ثبات الوجود يوصف به، و من حيث ثبات اللونيّة و الامور المميّزة الخاصّة[١] و الامور العامّة تتحقّق ماهيّته، و هذه الأشياء كلّها وجوداتها ثابتة لا يفيدها الفاعل، فانّ الفاعل يعطى الوجود، و ليس للوجودات وجود آخر حتى يعطيه الفاعل، فالسواد حال عدمه بعينه حال وجوده- اذ لا يفيد الفاعل الصفات الثابتة الماهيّات و لا الوجودات الثابتة- و ان كان الفاعل افاد الوجود و ليس للوجود وجود ليعطيه[٢]: كيف و حال وجود الوجود كحال نفس الوجود! و ان قال انّه يفيد ثبات[٣] الوجود: فالثبات كان قبل افادته منفيّا، فيكون ممتنع التحقّق[٤]، و الوجود كان قبل الثبات ايضا منفيّا[٥]، فحاله كذا. ثم الثبات و الوجود اذا كانا[٦] قبل افادة الفاعل غير ثابتين فامكانهما غير ثابت اذ لا يتصوّر ثبوت صفة لأمر غير ثابت، فهما قبل افادة الفاعل غير ممكنين، و ليسا بواجبين ايضا، و ما ليس بواجب و لا ممكن فهو ممتنع، فالامور كلّها ممتنعة على رأيه و هو محال.
ثمّ لا يفهم من الثبات الا الوجود: ان كان ذهنيّا فذهنىّ، و ان كان عينيّا فعينىّ، و نحن لا نعنى بالعدم الّا اللاوجود، و ما ليس بموجود فهو معدوم، فان اصطلح هو على معنى آخر فليبيّن مفهومه، و بالضرورة يعجز فى هذا الموقف، و لا يتأتّى[٧] الا بما يكون عليه. و غلطهم فى انّ المعدوم شىء و فى الاحوال و انها لا موجودة و لا معدومة بحسب عدم وقوفهم على المعانى الذهنية (٨) و ربّما سمعوا اهل العلم يقولون «انّ الكلّيّات غير موجودة من جميع الوجوه- اذ ليس لها وجود فى الاعيان- و لا معدومة من جميع الوجوه-
[١] الخاصةRUL : و الخاصةG
[٢] ليعطيهGRU : يعطيهL
[٣] ثبات:
اى استمرارU ) حاشية)
[٤] التحققRL : التحقيقGU
[٥] منفياGUL :
منفىR
[٦] كاناRUL : كانتاG
[٧] يتأتىR : يأتىGUL