رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٤٢٩
بالوقوع لا بناء على اولويّة بل لانّ[١] من خاصّيّة[٢] الارادة تخصيص احد المثلين من دون الحاجة الى ترجّح، و لا يسأل عن اللّميّة فانّ[٣] لوازم الماهيّات لا تعلّل»- كلام لا حاصل له: فانّ الارادة اذا كان الجانبان بالنسبة اليها سواء لا تتخصّص بأحد الجانبين الّا بمرجّح اذ لا يقع الممكن الّا بمرجّح. و امّا الخاصّيّة التى[٤] يقولونها فهو هوس، أ ليس لو اختارت الجانب الآخر- الذى فرض مساويا لهذا[٥] الجانب- كانت تحصل هذه الخاصّيّة؟ ثمّ تعلّق الارادة بشىء- مع انّ النسبة كانت على الجانبين سواء- هذيان، فانّ الارادة ما حصلت اوّلا ارادة لا لشىء، ثم تعلّقت بشىء[٦]. فانّ المريد لا يريد أىّ شىء يتّفق، و لا يكون له ارادة غير مضافة الى شىء اصلا، ثمّ قد يعرض لتلك الارادة التخصّص[٧] ببعض جهات الامكان، بل اذا وقع التصوّر و حصل ادراك ترجّح احد الجانبين يحصل ارادة متخصّصة بأحدهما، فالترجّح متقدّم على الارادة. و اذا علمت انّ كلّ مختار لا بدّ فى اختياره[٨] احد طرفى وجود شىء من ترجّح، و أن يكون ذلك الراجح راجحا عنده و اولى به، فيجب ان يكون فعل الغنىّ المطلق اعلى من ان يكون بارادة، اذ لا يتصوّر ان يكون امر اولى بالغنىّ و يتعلّق بشىء، فيكون الغنىّ المطلق فقيرا- فى حصول الاولى له- الى ذلك الشيء، فليس بغنىّ حقّا (١٦٦) بحث و تحصيل و اذا ثبت هذا فاعلم انّ من يسلّم هذه القاعدة ليس له ان يرجع بعدها فيقول «انّ واجب الوجود لفعله غاية» الّا ان يعنى بالغاية ما ينتهى اليه الفعل او اشرف[٩] ما ينتهى اليه الفعل، و ذلك ليس بعلّة غائيّة لفعله.
[١] لانGRL : لينU
[٢] من خاصيةGRU : خاصيةL
[٣] فانGUL : و انR
[٤] التىGRL : الذىU
[٥] لهذاGRL : لهذهU
[٦] بشىءGUL :-R
[٧] التخصصGRU : التخصيصL
[٨] اختيارهGRU : اختيارL
[٩] او اشرفGRL :
و اشرفU