رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣١٣
فى جميع الصفات، فانّهما حينئذ يكونان شيئا واحدا، و المثلان من حيث هما مثلان لا بدّ و ان يكونا اثنين، فالاشتراك من جميع الوجوه يبطل المماثلة بل نفس الاشتراك. و اصناف الواحد الغير الحقيقىّ- كالمشاكلة و المجانسة و غيرهما- فى الحقيقة هى من عوارض الكثرة، و لو لا الاثنينيّة ما صحّت المشاكلة و المساواة.
و قد كان على طريقة القدماء قبل ارسطاطاليس[١] «كلّ اثنين من شأنهما التعاقب على محلّ[٢] واحد و لا يجتمعان هما ضدّان» اصطلاحا منهم. و الضدّان مختلفان، و ليس كلّ مختلفين ضدّين[٣]، فانّ السواد[٤] و الطعم مختلفان و قد يجتمعان فى محلّ واحد، فالغيريّة اعمّ من الخلافيّة التى هى قسيمة[٥] للمثليّة، و الاختلاف اعمّ من التضادّ (٧٣) و اعلم انّ المتقابلين قد عرّفا فى الكتب بانّهما «اللذان لا يجتمعان فى شىء واحد فى حالة واحدة من جهة واحدة.» و كأنّ صيغة «اللذان»[٦] تشعر بما لهما ذات، و العدم و الملكة و الايجاب و السلب لا ذات لهما، فيؤخذ معنى مثل هذه الالفاظ بحسب التصوّر الذهنىّ، فانّ هذه الأشياء كلّها فى التصوّر امر ما، فيكون معنى ما ذكرنا «انّ المتقابلين هما الامران المتصوّران اللذان لا يصدقان على شىء واحد فى حالة واحدة من جهة واحدة.» و من[٧] جملة المتقابلات التقابل بالايجاب و السلب سواء كان فى القضيّة- كما فى قولك «زيد ابيض و زيد ليس بابيض»- او فى غير القضيّة- كالابيضيّة و اللّاابيضيّه.- و تعلم هاهنا انّ الذى قال «انّ التناقض هو نفس التقابل الايجابىّ
[١] ارسطاطاليسR : ارسطوGUL
[٢] محلGRL : كلU
[٣] ضدينR :
ضدانGUL
[٤] فان السوادGUL : فالسوادR
[٥] قسميةGR : قسمةUL
[٦] اللذانR : اللذينGUL
[٧] و منRUL : منG