رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٥٠
فليس اختلاف الامكانات[١] الغير المتناهية الّا لاختلاف ما هى امكاناته و هى الحوادث المعدومة بعد الغير المتناهية، و يستحيل ان يمتاز الامكانات بالاضافة الى اشياء معدومة، فانّ ما لا ذات له لا يميّز شيئا عن شىء و لا يجعل الشيء بصدد التحصيل و لا يكفى ان يقال «انّا[٢] اذا عقلنا تلك الامور الغير المتناهية يقع اضافة الامكانات الغير المتناهية اليها» من وجهين: احدهما انّا لا يمكننا تحصيل امور غير متناهية العدد بالفعل فى الذهن متمايزة مفصّلة ليقع اضافة الامكانات الغير المتناهية اليها، بل ربّما يخطر بالبال اجمالا امكانات غير متناهية، و فرق بين ما يخطر ببال الانسان العدد الغير المتناهى مطلقا و بين ان يحصّل فى نفسه اعدادا[٣] غير متناهية بالفعل مفصّلة- فانّ هذا ممتنع-، و اذا اخطرنا[٤] بالبال حوادث غير متناهية مطلقا لا يمتاز به الامكانات الغير المتناهية الاعداد بالفعل، فانّ نسبة هذا الاجمال الى الكلّ سواء.- و الوجه الثانى انّ الامر الواقع فى الاعيان يجب ان يمتاز فى الاعيان عن غيره و تعقّلنا لامتيازه فى الاعيان[٥] تابع لنفس امتيازه و الوجه الثانى من اصل الاحتجاج على دفع الحجّة المذكورة: انّ الهيولى- التى هى حاملة الامكانات الغير المتناهية- اذا قطعناها بنصفين، فهل بقى فى كلّ[٦] واحد امكانات غير متناهية هى بعينها الامكانات الاولى؟ او يحدث لها امكانات غير متناهية فى تلك الحال؟ او يبقى فى كلّ واحد امكانات متناهية؟ و الاقسام كلّها باطلة. امّا انّه لا يتصوّر ان تكون الهيولى اذا قطعت بنصفين و كان قبل
[١] الامكاناتGRU : الامكانL
[٢] اناGUL : انR
[٣] اعداداGUL :
اعدادR
[٤] اخطرناRUL : خطرG
[٥] لامتيازه فى الاعيانRL : لامتيازهGU
[٦] فى كلGRL : لكلU