رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٢٣٩
النسبيّين[١]، فيقال «خطّ كذا طويل و سطح كذا عريض و عدد كذا كثير» و ان كان كلّ خطّ طويلا فى نفسه و كلّ سطح عريضا و كلّ عدد كثيرا، الا انّ هذه و عروضها[٢] امور تعرض للكمّ باعتبار مقايسة بعض منه الى بعض، و قد يزداد امثال[٣] هذه الاضافات على اثنين كقولهم «هذا اصغر و اكبر» فانّ لكلّ واحد منهما اضافة الى شىء له اضافة الى ثالث اذ الاكبر انّما هو اكبر[٤] بالقياس الى شىء هو عند شىء ما كبير و ان كان لاعظام[٥] الحيوانات- بل و لغيرها من النبات- مقادير هى اكبر مقدار فيها و مقادير هى اصغر مقدار فيها على الاطلاق لا بالقياس الى مقدار بل الى طبيعة النوع (٢٨) قالوا: و المتّصل و المنفصل اللذان هما فصلا الكمّ ليسا فى الاعيان امرين زائدين على طبيعة الجنس حتى يلزم ان يكونا من مقولة من المقولات، فيكون العدد من مقولتين: من الكمّ الذى هو جنسه و يقع المنفصلية[٦] التى هى فصله تحت مقولة اخرى. قالوا: فالكمّ المتّصل لا يخالف الكمّ المنفصل الا بذاته. احفظ هذا عن القوم حتى اذا وصلت الى شرح القسطاس[٧] الذى سيأتى تلزمهم بمثله فى اشياء[٨] اخرى، حتى اذا قالوا «انّ الامكان مثلا شىء فى الاعيان لانّه يوصف به الشيء فى الاعيان» نقول «فى فصلى الكمّ مثل ذلك جدلا!» على أنّا نذكر من التحقيق ما لا يحوج الى هذا و اعلم انّ العدّ[٩] تقدير للمنفصل كما انّ المساحة تقدير للمتّصل، و العادّ
[١] النسبيينR : النسبىGUL
[٢] و عروضهاGRU : عروضهاL
[٣] امثالGRU :
مثالL
[٤] انما هو اكبرRU : انما هو الاكبرG ,-L
[٥] لاعظامRUL :
الاعظامG
[٦] المنفصلية: المنفصلةGRUL
[٧] الى شرح القسطاس: راجع هاهنا المشرع الثالث، الفصل ٧
[٨] فى اشياءGUL : اشياءR
[٩] العدRU :
العددGL