رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٤٨٣
فيلزم ان يكون الاوّل باعتبار صورة واحدة و جهة واحدة يفعل فعلين مختلفين، و هو ممتنع. ثمّ يكون منفعلا عن الصورة الاولى، و هى[١] علّة لاستكماله بحصول صورة ثانية. و الصور- و ان اعتذروا بانّها و ان كانت فى ذاته فليست[٢] كمالا له- فيلزمهم الاعتراف بانّها من حيث كونها ممكنة الوجود فى ذاته لا يكون[٣] حصولها بالفعل، و انتفاء القوة عنه بوجودها يكون كمالا له، كيف و عندهم ليست الصور[٤] موجبة لنقص فيه! فاذا[٥] لم يكن وجودها نقصا[٦]- و لو كانت منتفية[٧] كان كونها بالقوة نقصا- و مزيل[٨] النقص مكمل، فالصور الأوايل- التى هى علّة لحصول ثوانى الصور- مكملة و ذاته مستكملة. و كلّ مكمل من جهة ما هو مكمل اشرف من المستكمل من حيث هو مستكمل. و فى الجملة اثبات الصور فى واجب الوجود قول فاسد و معتقد[٩] رديء، و يوجب ان يكون الذى يفيده الصور ليس ذاته بل شىء اشرف من ذاته، و هو ممتنع. و ان التزموا بانّ ذاتا واحدة بجهة واحدة يجوز ان تقبل و تفعل، فينهدم بذلك قواعد كثيرة مهمّة لهم، و يكون التزاما بمحالات كثيرة.- هذا ما يراه هؤلاء (٢٠٨) و امّا الذى أعتقده أنا فى هذه المسألة فهو مذكور فى كتابى المسمّى ب «حكمة الاشراق». و لا يتأتّى ان اذكره هاهنا صريحا، فانّ غرضى فى هذا الكتاب المباحثة بحيث لا تبعد عن مأخذ المشّائين كلّ البعد، على انّ هذا الكتاب اذا فتّش لا يخلو من قرّة أعين و كنوز اخفيت تحت ستر رقيق، فان لم يجدها البليد فما لنا ذنب! و امّا المشتغل المباحث فيلتقط
[١] و هىGRU : فهيL
[٢] فليستGRU : ليستL
[٣] لا يكونR :
يكونGUL
[٤] الصورGRU : الصورةU
[٥] فاذاGUL : و اذاR
[٦] نقصاL : نقصGRU
[٧] منتفيةGRL : منفيةU
[٨] و مزيلGRL : و مزيدU
[٩] و معتقدGRL : و معقدU