رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٤١
و جزئيات[١] العلم كالهندسة و النحو لا يقال انها هندسة و نحو بشىء و لا جزئيات الخلق، و لو كانتا بالذات تحت المضاف ما انقطعت الاضافة عن جزئياتهما. و جوّز هؤلاء كون الشيء الواحد من مقولتين (١٨) و قالوا: الجسم الابيض ليس من مقولة الجوهر و لا من مقولة الكيف و لا زائدا[٢] على المحصور فيتعيّن به كون شىء واحد تحت مقولتين. و ليس اذا لم يكن المجموع المذكور من مقولة الكيف و لا من مقولة الجوهر يلزم ان ينفرد بمقولة، فانّ الحقائق المختلفة اذا تركّبت لا تصير حقيقة احديّة بسيطة، و كلامهم فى منع كون شىء من مقولتين انما هو فى البسائط، و امّا المركّبات فما مثل البياض من الكيف و الجسم من الجوهر و جماعة[٣] ظنّوا انّ الشكل لون، و كذّبهم اختلاف الوان متّفقات الشكل و بالعكس- اى القلب لا المنطقىّ- و لكانت[٤] البسائط الشفّافة ترى لكونها ذات شكل و ليس كذا و الثقل و الخفّة[٥] من الكيفيات المحسوسة، و قد يدفن الجسم تحت الارض او تحت الزبل فيزداد ثقلا، و الممتزج من البسائط- و فيه الخفيفان[٦]- يزداد ثقله على مساويه حجما من اثقل بسايطه، فليس كما توهّم انّ الثقل فى المركّبات ما لنفس الارضية. و للقسرىّ من الميول سويّة سايرها فى كونها كيفيّة (١٩) و اعلم انّه قد يقال «شكل» و يعنى به مقدار مشكّل و ان كان المقدار المشكّل كمية من حيث مقداريّته، و كذلك يقال «زاوية»[٧] و يعنى بها[٨] المقدار
[١] و جزئياتS :-R
[٢] زائداR : زايدS
[٣] و جماعةR : و الجماعةS
[٤] و لكانتR : و لو كانتS
[٥] و الثقل و الخفةS : و الخفة و الثقلR
[٦] الخفيفانS :
الخفيفتانR
[٧] و يعنى به مقدار ... يقال زوايةR :-S
[٨] بها: بهRS