رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣١٤
و السلبىّ» سها، فانّ التناقض يدخل فى مفهومه القضيّة بحسب[١] اصطلاح المنطقيّين، و يعرّف بانّه اختلاف القضيّتين بالايجاب و السلب كذا و كذا، فلا بدّ من أخذ القضيّة فى تعريفه. و امّا التقابل فى الحقيقة (فهو) بين نفس النفى و الاثبات. و القضيّتان تتقابلان لا من حيث انّهما قضيّتان و لا باعتبار موضوع القضيّة[٢] بل باعتبار الايجاب و السلب المضافين[٣] الى شىء واحد. و ذلك القائل انّما وقع له هذا من حيث انّ التقابل لا يكون فيه صدق و كذب الّا و ان يكون فى القضيّة، و لا يلزم من توقّف صدق شىء- و لا حال[٤] من احواله- على غيره ان يكون هو هو و من جملة ما عدّ فى المتقابلات تقابل المتضايفين كالابوّة و البنوّة، فانّهما لا يصدقان من جهة واحدة على شىء واحد. و لا يخلو مقولة عن ان يعرض لها اضافة امّا بحسب تقابل او تضادّ او بحسب مخالفة او نسبة الى المحل او مماثلة او غيريّة (٧٤) و ممّا عدّ فى المتقابلات تقابل الضدّين. و الضدّان على اصطلاح المشّائين هما الذاتان المتعاقبتان على موضوع واحد لا يتصوّر اجتماعهما فيه و بينهما غاية الخلاف. و المتقدّمون يجوّزون ان يكون لشىء واحد اضداد كثيرة لانّهم لا يشترطون غاية الخلاف، فعندهم السواد كما يضادّ البياض يضادّ الحمرة و الخضرة، و اصطلاحهم يحتمل ذلك. و المشّاؤون على قواعدهم ضدّ الشيء الواحد واحد، و هو ما يقع فى غاية البعد عنه. و اذا كان الشيء يفرض
[١] بحسبRUL : بحيثG
[٢] موضوع القضيةGUL : الموضوعR
[٣] المضافين: المضافGRUL
[٤] حالRUL : حاصلG