رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٤٩
لم يسلّم الخصم صحّتها و يقول: سبق الامكان ايضا بحسب اعتبار ذهنىّ و ملاحظة عقليّة حتى ان الحادث- و ان كان واقعا فى زمان سابق- تصوّر العقل حالة لا كونه و سبق امكان زمانىّ عليه. و امّا انّه لا يتصوّر ان يكون لكلّ حادث فى الاعيان امكان متقدّم هو انّ الممكنات غير متناهية، و فى المستقبل من الحوادث ما لا يتناهى[١] الذى هو بسبيل الحصول شيئا[٢] بعد شىء. فامّا ان يكون لكلّ واحد منها امكان فى الهيولى او لم يكن، فان لم يكن لبعضها امكان، فيكون من الحوادث ما لا يسبقها امكان، فيكون ممتنعا على طريقتكم و موجب حجّتكم[٣]- و نسبة الحجّة الى الكلّ كنسبتها الى البعض-، و الدالّ على سبق الامكان كان هو الحدوث، و قد وجد فى جميع الحوادث، فلا بدّ من الاعتراف بان يكون لكلّ حادث من الممكنات الغير المتناهية[٤] امكان يخصّه، فيحصل فى المادّة امكانات غير متناهية (١٠٤) و بعضهم اقتصر فى فسخ الحجّة المذكورة على انه يلزم منه امكانات غير متناهية[٥]، و هو محال، و لم يبيّن تقرير الاستحالة، و الخصم ربّما يرتكب حصول امكانات غير متناهية! ثمّ نقول: هى غير متسلسلة بل متكافئة، لكلّ حادث امكان يخصّه. و نريد ان نبيّن انّ هذه الامكانات اجتماعها محال من وجهين: احدهما انّ الامكان من حيث طبيعة الامكان غير مختلف[٦]، و من حيث الهيولى- التى هى حاملة الامكانات الغير المتناهية- لم يختلف ايضا،
[١] لا يتناهىGRU : يتناهىL
[٢] شيئا: شىءRUL ) مطموس فىG (
[٣] حجتكمGRUL : بحثكمRt
[٤] الغير المتناهيةGRL : الغير متناهيةU
[٥] و بعضهم اقتضر ... غير متناهيةGRL :-U
[٦] غير مختلفGUL :
غير مختلفةR